أثارت الإقالة المفاجئة لألبرت مانيفولد من رئاسة مجلس إدارة شركة BP مخاوف عميقة بشأن استقرار عملاق النفط البريطاني. الشركة بررت الخطوة بوجود "مخاوف جسيمة" تتعلق بالحوكمة والرقابة والسلوك، في حين نفى مانيفولد بشدة ارتكاب أي أخطاء. وبحسب تقارير "الشرق الأوسط" وتغطيات مرئية استندت إلى مصادر مطلعة، تحول الخلاف إلى مواجهة علنية غير معتادة حول حقيقة ما يدور داخل كواليس واحدة من كبرى شركات الطاقة في العالم.
انفجرت الأزمة بعد أن أعلنت BP إبعاد مانيفولد بعد أشهر قليلة فقط من توليه المنصب، وهي خطوة طرحت تساؤلات فورية حول آليات الرقابة الداخلية وانضباط مجلس الإدارة. ونقل مارك كلاينمان، المحلل في Sky News، عن مصادر من داخل الشركة وصفهم لأسلوب إدارته بأنه "هجومي"، معتبرين تدخله المباشر في التفاصيل أمراً مفرطاً، بينما ركز بيان الشركة بشكل أوسع على معايير الحوكمة والسلوك.
مانيفولد لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الادعاءات؛ ففي بيان نشرته "الشرق الأوسط"، رفض ما وصفها بـ "الأكاذيب" بشأن سلوكه، ونفى تهم التعامل العدائي، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير رواية زائفة عنه. وبحسب ما ورد في تقارير Dailymotion، ذكر مانيفولد أنه يعترض تماماً على طريقة توصيف سلوكه، مشيراً إلى أن قرار إبعاده جاء "دون سابق إنذار أو توضيح".
تكمن أهمية هذه الواقعة في كون BP تعيش أصلاً تحت ضغوط كبيرة لتحسين أدائها وطمأنة المستثمرين بعد سلسلة من التحديات الاستراتيجية. إقالة رئيس مجلس إدارة بهذا الشكل المفاجئ ليست مجرد تغيير إداري روتيني في شركة بحجم BP، بل تعكس انهياراً حقيقياً في الثقة على أعلى المستويات القيادية. وكما أشار التقرير المرئي، أدت هذه الخطوة الصادمة إلى حالة من القلق في السوق، حيث سجلت الأسهم تراجعاً أولياً عقب الإعلان.
هذه الهزة القيادية تسلط الضوء أيضاً على صراع BP الأوسع من أجل تحقيق الاستقرار المؤسسي. فالشركة تحاول حالياً قيادة عملية تحول كبرى، ووجود اضطرابات في مجلس الإدارة قد يشتت الإدارة عن القرارات التشغيلية، وتوزيع رأس المال، وعلاقات المستثمرين. كما أشارت التقارير إلى ادعاءات بأن بعض المطلعين اشتكوا من طريقة التعامل مع المعلومات الحساسة وتجاوز الإجراءات المعتادة للمجلس، رغم أن هذه الادعاءات لم يتم التأكد من صحتها بشكل مستقل.
يعتمد ما سيحدث في الفترة المقبلة على قدرة BP على احتواء تداعيات الأزمة وتوضيح أسباب قرارها بشكل أكثر تفصيلاً. حالياً، تجد الشركة نفسها أمام تحدٍ مزدوج: الدفاع عن معايير الحوكمة الخاصة بها، وفي الوقت نفسه خوض نزاع علني مع رئيس سابق يرى أنه أُقيل ظلماً ويطعن في الرواية الرسمية للشركة.