أطلقت إدارة ترامب بوابة إلكترونية لاسترداد الأموال، تتيح للشركات المطالبة بمليارات الدولارات من الرسوم الجمركية التي قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم دستوريتها. وسجل أكثر من 56 ألف مستورد بالفعل للحصول على نحو 127 مليار دولار تشمل الفوائد. وبدأت CBP استقبال الطلبات صباح الاثنين عبر نظام إلكتروني، في مرحلة أولى تهدف لتعويض الرسوم المفروضة على أكثر من 53 مليون شحنة بقيمة إجمالية تصل إلى 166 مليار دولار.
يعود أصل القضية إلى قرار المحكمة العليا في 20 فبراير 2026، حيث رأت المحكمة بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 أن الرئيس ترامب تجاوز صلاحياته باستخدام قانون قوى الطوارئ لعام 1977 لفرض ضرائب استيراد واسعة على منتجات من كافة دول العالم تقريباً، متذرعاً بالعجز التجاري الأمريكي كحالة طوارئ وطنية. الحكم أسقط هذه التدابير التي دافع عنها ترامب باعتبارها ضرورية لحماية وظائف التصنيع ودعم الاقتصاد، واعتبرها اعتداءً غير دستوري على سلطات الكونجرس في وضع الضرائب. وتظهر وثائق CBP أن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا هذه الرسوم، خاصة على البضائع المستوردة بعد 2 أبريل 2025، حيث تستهدف الدفعات الأولى التعويض عن المبالغ المدفوعة مؤخراً.
تتطلب العملية من الشركات والوسطاء التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لـ CBP لتقديم إقرارات تشمل قائمة بالبضائع المتضررة. وبحلول 14 أبريل، تأهلت 56,497 منشأة للحصول على الجزء الأكبر من المبالغ المستحقة. ستستغرق معالجة الطلبات المعتمدة ما بين 60 إلى 90 يوماً، وسيتم صرف المستردات على مراحل لإدارة حجم الطلبات والعوائق التقنية، رغم وجود تقارير أولية عن أعطال في البوابة الجديدة تسببت في تعقيد بعض الطلبات. ولا تشمل القائمة كافة الرسوم الجمركية فوراً، كما أن الإجراءات البيروقراطية قد تؤخر وصول هذه التعويضات إلى الزبائن في حال قررت الشركات تمرير هذه الوفورات إليهم.
ينهي هذا التطور مورداً مالياً رئيسياً للإدارة الأمريكية، لكنه في المقابل يوفر متنفساً للمستوردين الذين تضرروا من الرسوم المفاجئة التي دفعتهم لرفع الأسعار على المستهلكين في سلع يومية تبدأ من الإلكترونيات وتصل إلى الملابس. وبحسب تقارير ABC7 Chicago وAssociated Press، فإن التعويضات المباشرة تذهب للشركات فقط، وهي غير ملزمة قانوناً بمشاركتها مع المستهلكين، رغم وجود دعاوى قضائية جماعية ضد شركات تجزئة كبرى مثل Costco وEssilorLuxottica تسعى لاسترداد المبالغ الزائدة من المتسوقين. من جهتها، ركزت منصة Fast Company على فتح البوابة أمام الشركات المتضررة من هذه "الرسوم غير الدستورية"، بينما أشار موقع Slashdot إلى تنازل الحكومة عن مبالغ تتراوح بين 160 و170 مليار دولار دفعها المستوردون، وذلك تنفيذاً لأمر المحكمة العليا الصادر في فبراير.
يحمل هذا الإجراء تداعيات اقتصادية واسعة، فقد يساهم في تخفيف التكاليف على سلاسل الإمداد التي عانت من الضغوط منذ فرض الرسوم في أبريل الماضي، كما سيلقي بظلاله على نقاشات السياسة التجارية المستقبيلة. ومع توقعات باستمرار عمليات المعالجة لعدة أشهر، تواجه الأطراف المتضررة —من صغار المستوردين إلى الشركات الكبرى— فترة انتظار طويلة وسط المعارك القانونية المستمرة حول تعويضات المستهلكين. ورغم أن نهج CBP يعطي الأولوية للكفاءة، إلا أن الأثر الكامل على الأسعار والنشاط التجاري سيظهر بشكل تدريجي كما تؤكد تغطية CBS News ووسائل إعلام محلية أخرى.