استطاعت Chevron تجاوز توقعات وول ستريت في أرباح الربع الأول من عام 2026، حيث سجلت أرباحاً معدلة بلغت 2.8 مليار دولار، ما يعادل 1.41 دولار للسهم الواحد، متخطية تقديرات المحللين بفارق 44 سنتاً. هذا الأداء القوي جاء رغم تراجع الأرباح الإجمالية المسجلة إلى 2.2 مليار دولار مقارنة بـ 3.5 مليار في العام السابق، مدعوماً بشكل أساسي بارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية. وبحسب البيانات الرسمية للشركة، أثرت تقلبات العملات الأجنبية سلباً على الأرباح بمقدار 223 مليون دولار، بالإضافة إلى خسارة صافية بقيمة 360 مليون دولار ناتجة عن احتياطي قانوني.
وكان لارتفاع أسعار النفط، المرتبط بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، دور محوري في دعم نتائج Chevron، وفقاً لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط". ورغم أن الإيرادات الفصلية بلغت 48.61 مليار دولار، وهو ما لم يلبِ بعض التوقعات، إلا أن التفوق في أرباح السهم يؤكد قدرة كبار منتجي النفط على الصمود في سوق متقلب، حيث استطاع ارتفاع قيمة الخام تعويض الضغوط الناتجة عن تذبذب العملات والتكاليف لمرة واحدة.
وفي سياق متصل، سجلت ExxonMobil هي الأخرى أرباحاً معدلة فاقت توقعات السوق للربع الأول، رغم هبوط صافي دخلها إلى أدنى مستوياته منذ خمس سنوات. وأشارت "الشرق الأوسط" إلى أن أداء الشركة ظل متماسكاً برغم استمرار تأثيرات الحرب، وهو ما يعكس توجهاً أوسع بين عمالقة الطاقة الذين يستفيدون من بقاء أسعار النفط في مستويات مرتفعة نتيجة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة للمستثمرين وقطاع الطاقة، كونها تعطي إشارة واضحة على استمرار ربحية شركات Big Oil وسط حالة عدم اليقين العالمية. فقد أعادت Chevron نحو 6 مليارات دولار نقداً للمساهمين خلال هذا الربع، وهو الربع السادس عشر على التوالي الذي تلتزم فيه بهذه التوزيعات، مما يعكس قوة مركزها المالي. وسيترقب المحللون والمساهمون عن كثب كيف سيؤثر استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، والتي قد تطول بفعل عدم الاستقرار الإقليمي، على قرارات التوزيعات المستقبلية وبرامج إعادة شراء الأسهم.
وبالنظر إلى المستقبل، تواجه Chevron ومنافسوها مثل ExxonMobil تساؤلات تتعلق بنمو الإنتاج، والضغوط التنظيمية، ومسار الطلب العالمي على الطاقة. ورغم أن تفوق نتائج الربع الأول يمنح نوعاً من التفاؤل، إلا أن أي تصعيد إضافي في التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع، وهو ما قد يفيد قطاع التكرير لكنه يحمل في طياته مخاطر بحدوث اضطرابات في الإمدادات. وستعتمد ردة فعل السوق مستقبلاً على التوجيهات التي ستصدرها الشركات، خاصة وأن تراجع أرباح Chevron المعدلة مقارنة بالعام الماضي يظل تذكيراً بالتحديات القائمة في مشهد طاقة يمر بمرحلة تحول.