الصين توافق على شراء منتجات زراعية أمريكية بقيمة 17 مليار دولار سنوياً حتى عام 2028
أعلنت الولايات المتحدة أن الصين وافقت على شراء منتجات زراعية أمريكية بقيمة لا تقل عن 17 مليار دولار سنوياً حتى عام 2028، وهو التزام يمثل دفعة قوية للمزارعين الأمريكيين إذا نُفذ فعلاً كما هو مخطط له. هذا الإعلان جاء بعد القمة التي جمعت الرئيس دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ في بكين الأسبوع الماضي، بحسب تقرير لبلومبرغ ووثائق من البيت الأبيض. ويشمل الاتفاق سلعاً زراعية متنوعة ولا يقتصر على الصويا فقط، ويتزامن مع خطط لتأسيس مجالس ثنائية جديدة للتجارة والاستثمار.
ذكر جيميسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، أن المشتريات المتوقعة تصل إلى مليارات من "خانتين" خلال السنوات الثلاث القادمة، مؤكداً أن هذا الالتزام إجمالي ولا يرتبط بمحصول واحد فقط. أهمية هذا الأمر تكمن في أن الصين كانت لسنوات طويلة أكبر سوق خارجي للمنتجات الزراعية الأمريكية، وتحديداً الصويا، والمزارعون في الولايات المتحدة يبحثون عن استقرار أكبر بعد فترة من التوترات التجارية والرسوم الجمركية المتقلبة. وبحسب رويترز، أوضح غرير أن واشنطن تتوقع رؤية اتفاق على مشتريات سنوية ضخمة كجزء من نتائج محادثات بكين.
وأوضح البيت الأبيض أن رقم الـ 17 مليار دولار لا يشمل التزامات شراء الصويا المنفصلة التي قدمتها الصين في أكتوبر 2025. هذا التفصيل يشير إلى أن القيمة الإجمالية للمبيعات الزراعية الأمريكية للصين قد تكون أعلى من الحد الأدنى السنوي المعلن. ومن جهتها، أشارت American Soybean Association إلى أن الصين التزمت سابقاً بشراء 25 مليون طن متري من الصويا سنوياً حتى عام 2028، ارتفاعاً من 12 مليون طن في السنة التسويقية الحالية، مما يؤكد بقاء الصويا عنصراً جوهرياً في العلاقة التجارية بين البلدين.
وإلى جانب الالتزام الزراعي، أعلن الطرفان عن تأسيس U.S.-China Board of Trade و U.S.-China Board of Investment. الهدف من هذه الهيئات، حسب التصريحات الرسمية، هو المساعدة في معالجة المخاوف المتعلقة بالوصول إلى الأسواق وتوفير قناة منتظمة للحوار التجاري. جيمس زيمرمان، رئيس AmCham China، قال إن القمة منحت مجتمع الأعمال وضوحاً أكبر وقدرة على التنبؤ، وأن مجلس التجارة المتفق عليه سيساعد في مأسسة المحادثات بين البلدين.
يأتي هذا الإعلان في وقت تستمر فيه واشنطن في التدقيق في الممارسات التجارية الصينية بشكل أوسع؛ حيث أشار غرير إلى أن خيارات عديدة ستُعرض على ترامب إذا أثبتت التحقيقات الأمريكية أن فائض الإنتاج الصناعي الصيني يؤدي إلى إغراق الأسواق بالصادرات. هذا يوضح أن وعود الشراء الزراعية لا تعني حل الخلافات العميقة بين أكبر اقتصادين في العالم، لكنها بالنسبة للمصدرين الزراعيين الأمريكيين قد توفر نوعاً من الاستقرار في واحد من أهم أسواقهم الخارجية.
