شركة سيريس الصينية تسجل براءة اختراع لمرحاض يعمل بالأوامر الصوتية ينزلق تحت مقاعد السيارة
شركة Seres الصينية لصناعة الـ EV سجلت براءة اختراع لمرحاض مبتكر داخل السيارة، يخرج من تحت المقعد ويشتغل بالأوامر الصوتية، في خطوة تهدف لحل أزمة البحث عن دورات مياه أثناء السفر الطويل أو التخييم أو حتى للناس اللي اختاروا العيش داخل سياراتهم. السجلات الرسمية في قاعدة البيانات الحكومية الصينية أظهرت أن الموافقة على براءة الاختراع تمت مطلع هذا الشهر، وهو ما رصدته تقارير BBC بناءً على الوثائق التي قدمها مهندسو الشركة. التصميم يختفي تماماً تحت المقعد عند عدم الحاجة إليه، لاستغلال كل مليمتر من المساحة الداخلية للسيارة.
آلية عمل المرحاض تعتمد على تحريك المقعد يدوياً أو عبر أمر صوتي "start up toilet function"، مما يسهل استخدامه للركاب أو السائقين. الفضلات تُجمع في خزان يحتاج للتفريغ بين فترة وأخرى، بينما يتكفل نظام يضم fan and exhaust pipe بطرد الروائح لخارج السيارة لضمان جودة الهواء في الكابينة. وبحسب تفاصيل براءة الاختراع التي نقلتها RTE و Gulf News، هناك عنصر تسخين دوار يعمل على تبخير السوائل وتجفيف الفضلات الصلبة لضمان أقصى درجات النظافة في هذا النظام المدمج.
هذا الاختراع يعكس حدة المنافسة في سوق الـ EV المتنامي في الصين، حيث تحاول شركات مثل Seres كسر المألوف للتميز عن غيرها. وكما أشارت BBC، الضغط الابتكاري هائل بوجود منافسين بحجم BYD و Tesla، وهو ما يدفع لتقديم أفكار غير تقليدية تدمج بين هندسة السيارات وتفاصيل نمط الحياة اليومي. مجلة Fast Company ذكرت أن الفكرة قد تستهوي عشاق الـ vanlife الذين يبحثون عن بدائل اقتصادية للـ campers الباهظة، رغم أن تقبل فكرة وجود "حمام" تحت المقعد قد يمثل تحدياً لراحة بعض المستخدمين.
بالنسبة للمسافرين لمسافات طويلة أو الذين يتبنون نمط التنقل المستمر — وهي توجهات زادت مع انتشار الـ EV والعمل عن بعد — براءة الاختراع هذه تعدهم بخصوصية وراحة دون الحاجة لقطع الرحلة. شركة Seres ركزت في أوراقها على أن آلية الانزلاق ترفع من كفاءة استخدام الكابينة، مما يجعل سياراتهم أكثر مرونة في الرحلات الطويلة. ومع ذلك، وصول المنتج للأسواق لا يزال غير مؤكد؛ فبراءات الاختراع لا تعني دائماً دخول خط الإنتاج، خاصة مع وجود تحديات عملية مثل التنظيف، وتوزيع الوزن، والموافقات التنظيمية، مثلما حلل موقع Autoblog بخصوص تعقيدات التصميم.
توقيت هذا الاختراع يؤكد تحولاً أوسع في قطاع التنقل، حيث لم تعد الـ EV تتمحور فقط حول المدى أو السرعة، بل حول تجربة المستخدم الشاملة. المستفيدون المحتملون هم الباحثون عن سيارات متعددة الوظائف، في حين يتسابق المصنعون لتسجيل حلول ذكية وغريبة أحياناً. الخطوات القادمة لشركة Seres ستتضمن على الأرجح اختبار نماذج أولية، وستظل السجلات العامة هي النافذة الوحيدة التي ستكشف لنا إن كانت هذه الفكرة ستتحول لواقع في الشوارع أم ستبقى مجرد مفهوم جريء على الورق.
