تراجع أسعار النحاس والألمنيوم وخام الحديد جراء توترات الشرق الأوسط وضعف الطلب على الصلب.
تراجعت أسعار النحاس والألمنيوم وخام الحديد، حيث بدأ المتداولون في إعادة تقييم المخاطر وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط، وتزامن ذلك مع تراجع أسهم قطاع التكنولوجيا وضعف "fundamentals" العرض والطلب في سوق الصلب. وبحسب بلومبرغ، واصلت المعادن الأساسية هبوطها في وقت لا تزال فيه جهود الرئيس دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران محفوفة بالتعقيدات، بينما أدى هبوط أسهم التكنولوجيا إلى تضرر شهية المخاطرة في السوق بشكل عام.
يعكس هذا الهبوط في النحاس والألمنيوم نبرة حذرة تسيطر على أسواق السلع، حيث يراقب المستثمرون عن كثب المخاطر الجيوسياسية التي قد تعطل تدفقات التجارة أو تؤثر على أسعار الطاقة. ومن الطبيعي أنه عندما تخف شهية المخاطرة في الأسواق المالية، تتعرض المعادن الصناعية لضغوط مباشرة؛ والسبب أنها مرتبطة بشكل وثيق بتوقعات قطاعات التصنيع والإنشاءات ومعدلات النمو العالمي.
خام الحديد هو الآخر عزز هذه النظرة التشاؤمية، حيث هبط إلى أدنى مستوى له في شهرين نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب الموسمي على الصلب، وفقاً لما ذكرته بلومبرغ. هذا التراجع يشير إلى أن المتداولين لا يتفاعلون فقط مع أخبار التوترات السياسية العابرة، بل يرون تدهوراً ملموساً في أساسيات السوق لأحد أهم المواد الخام المستخدمة في إنتاج الصلب.