فرق الطوارئ تعاين صدعاً في خزان مواد كيميائية بمدينة غاردن غروف وسط إجلاء 50 ألف شخص

الاثنين، 25 مايو 2026

لا تزال فرق الطوارئ في جنوب كاليفورنيا تبذل جهوداً حثيثة حتى يوم الأحد لتفادي وقوع انفجار أو تسرب كيميائي ضخم من خزان متضرر في منشأة صناعية بمقاطعة أورانج. هذه الأزمة تسببت بالفعل في إخلاء أكثر من 50 ألف شخص من منازلهم، وفقاً لتقارير CBS Los Angeles وThe Independent. الخزان الموجود في مقر شركة GKN Aerospace بمدينة غاردن غروف، يحتوي على نحو 7 آلاف غالون من مادة methyl methacrylate، وهي سائل صناعي متطاير وسريع الاشتعال يُستخدم في إنتاج الراتنجات والبلاستيك.

تطورت الأزمة على مدار عدة أيام، ورغم أنها لم تسفر عن وقوع إصابات حتى الآن، إلا أن السلطات تؤكد أن الوضع لا يزال خطيراً. في البداية، اعتقد المسؤولون أن الفرق قد تنجح في تأمين الخزان، لكنهم خلصوا يوم الجمعة إلى أن تثبيته أو احتواء الخطر فيه غير ممكن حالياً. هذا الأمر جعل التركيز ينصب على منع خطرين أساسيين: إما تسرب المادة الكيميائية بالكامل إلى المنطقة المحيطة، أو حدوث thermal runaway، وهو تفاعل متسلسل قد يؤدي لارتفاع حرارة الخزان بشكل مفرط ومن ثم انفجاره.

يوم الأحد شهد انفراجة محتملة، حيث رصدت الفرق ما يبدو أنه صدع في الخزان قد يساهم في تخفيف الضغط داخله. وصرح مسؤولو الإطفاء في مقاطعة أورانج لـ CBS Los Angeles بأنهم أرسلوا فريقاً لفحص ما إذا كان هذا الصدع يعمل كنقطة لتنفيس الضغط، وهو ما وصفه أحد المسؤولين بأنه "أمر إيجابي" في حال ثبوته. فإذا تأكد ذلك، ستقل احتمالات حدوث انفجار أو تكون سحابة بخار سامة. ومع ذلك، يخشى المسؤولون أيضاً أن يكون هذا الصدع قد نتج أساساً عن تراكم البخار، ما قد يؤدي في النهاية إلى تمزق الخزان.

منطقة الإخلاء لا تزال واسعة، مع استمرار افتتاح مراكز الإيواء للسكان النازحين. وأشارت تقارير محلية إلى افتتاح مركز إيواء رابع مع بقاء الآلاف بعيداً عن بيوتهم، بينما تقدر السلطات أن أقلية من السكان اختاروا البقاء رغم أوامر الإخلاء. وتواصل الجهات المحلية حث الجميع على مغادرة المنطقة طالما أن حالة الخزان غير مستقرة، محذرين من أن الظروف قد تتبدل بسرعة إذا ارتفعت حرارة الخزان أكثر.

خطورة الموقف تكمن في طبيعة مادة methyl methacrylate، فهي قابلة للاشتعال وتمثل خطراً كبيراً إذا تسربت بكميات ضخمة. ويوضح المسؤولون أنه في حال انهار الخزان، قد يغرق السائل مواقف السيارات والمناطق المجاورة، أما إذا ارتفعت حرارته فقد ينفجر ويتسبب في تضرر خزانات قريبة تحتوي على وقود أو مواد كيميائية أخرى. ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة سبب التسريب، بينما لم يتضح بعد ما إذا كانت الوكالات الفيدرالية أو التابعة للولاية ستتدخل للمساعدة في الموقع.

في الوقت الحالي، تسابق فرق الطوارئ الزمن لإيجاد وسيلة آمنة لتخفيف الضغط وتثبيت حالة الخزان وحماية الأحياء السكنية. هذه الحادثة تسلط الضوء على كيف يمكن لخلل صناعي واحد أن يتحول سريعاً إلى حالة طوارئ تهدد السلامة العامة، وتجبر الآلاف على النزوح بانتظار اللحظة التي يمكنهم فيها العودة إلى ديارهم.

هل أعجبك المحتوى؟
فرق الطوارئ تعاين صدعاً في خزان مواد كيميائية بمدينة غاردن غروف وسط إجلاء 50 ألف شخص | سرمد