أطلقت ديزني أولى جولات تسريح الموظفين في عهد رئيسها التنفيذي الجديد Josh D'Amaro، في خطوة شملت نحو 1000 وظيفة موزعة على قطاعات التسويق، وESPN، والإنتاج التلفزيوني والسينمائي، بالإضافة إلى الفرق الإدارية. هذه التقليصات، التي بدأت ملامحها تظهر يوم الثلاثاء، تأتي بعد دمج فرق التسويق والعلامة التجارية في الشركة، وتتماشى مع موجة خفض التكاليف التي تجتاح قطاع الإعلام حالياً. وبحسب مذكرة داخلية وجهها Jimmy Pitaro، رئيس ESPN، للموظفين، فإن هذه التغييرات جزء من استراتيجية الشركة لتبسيط العمليات التشغيلية تحت القيادة الجديدة.
وفي رسالته لموظفي ESPN، تحدث Pitaro بوضوح عن تأثير هذه التسريحات، لكنه ركز في الوقت نفسه على قوة الشبكة واستمراريتها. ووفقاً لما نقله Business Insider، تعتبر هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ تولي D'Amaro المنصب خلفاً لـ Bob Iger الشهر الماضي، ما يعطي إشارة واضحة حول توجه ديزني الجديد في إدارة القوى العاملة لمواجهة الضغوط الاقتصادية التي تلاحق عمالقة الترفيه.
من جانبه، تواصل D'Amaro مع الموظفين عبر مذكرة منفصلة، عبر فيها عن تقديره لمساهمات الزملاء المغادرين، مؤكداً أن هذه القرارات لا تعكس أبداً مستوى أدائهم المهني أو الوضع المالي العام للشركة. ووصف D'Amaro هؤلاء الموظفين بأنهم قدموا أعمالاً ذات قيمة حقيقية وكانوا يهتمون بكيان ديزني بعمق، واضعاً هذه التسريحات في سياق التعديلات الضرورية للعمل، وليس كتقييم سلبي للجهود الفردية.
سيحصل الموظفون المسرحون على حزم تعويضات نهاية خدمة تختلف حسب الرتبة الوظيفية وعدد سنوات الخبرة، بناءً على اللوائح الداخلية لديزني. الموظفون في غير المناصب الإدارية ممن قضوا أقل من خمس سنوات سيحصلون على راتب أربعة أسابيع، بينما يحصل من أمضوا فترة أطول على راتب أسبوع عن كل سنة خدمة، بحد أقصى 52 أسبوعاً. أما المديرون، فوضعهم أفضل قليلاً؛ حيث يحصلون على راتب ستة أسابيع للمدد القصيرة، أو أربعة أسابيع بالإضافة إلى أسبوع عن كل سنة للمدد الطويلة. وتزداد المزايا للمديرين العامين ونواب الرؤساء، لتصل إلى راتب أساسي لمدة 26 أسبوعاً لنواب الرؤساء ممن خدموا أقل من خمس سنوات، أو 18 أسبوعاً مضافاً إليها أسبوعان عن كل سنة بحد أقصى 52 أسبوعاً. هذا الهيكل المالي يختلف عما قدمته شركات إعلامية أخرى مؤخراً، ويوفر نوعاً من الحماية المالية للموظفين خلال مرحلة الانتقال.
طالت التأثيرات بشكل مباشر فرق التسويق التي شهدت دمجاً مؤخراً، لكن وصول التسريحات إلى ESPN وقطاعات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني يؤكد أن التغيير يشمل الشركة بكاملها. ويعيش الموظفون في الأدوار الإبداعية والتشغيلية حالة من عدم اليقين، حيث يوازن الكثيرون منهم حالياً بين خيارات تعويضات نهاية الخدمة وبين رحلة البحث عن وظائف جديدة في سوق يشهد تنافسية عالية.
بالنظر إلى المستقبل، تعكس تحركات ديزني توجهاً عاماً في الصناعة نحو رفع الكفاءة، وهو ما ظهر سابقاً في شركات مثل Snap Inc. ورغم أن تفاصيل التعويضات توفر دعماً فورياً، إلا أن الأثر الأكبر يكمن في التحولات المحتملة في إنتاج المحتوى والقدرة على الاحتفاظ بالمواهب داخل إمبراطورية ديزني الواسعة، بما في ذلك هيمنة ESPN على البث الرياضي. ومن المتوقع أن يشهد الموظفون الباقون في الشركة تغييرات في آليات العمل مع إعادة تنظيم الفرق خلال الأسابيع المقبلة.