أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) عن خطة لإلزام الـ Data Centers بالإفصاح عن تفاصيل استهلاكها للطاقة، في أول تقييم فيدرالي إلزامي من نوعه لمراقبة استخدام الكهرباء في هذا القطاع. وبحسب رسالة حصلت عليها WIRED، أبلغت الوكالة عضوين في مجلس الشيوخ بنيتها تطوير هذا التقييم، بينما أشار تقرير لموقع TechCrunch إلى أن مشغلي الـ Data Centers سيكونون مطالبين بمشاركة تفاصيل دقيقة حول فواتير الكهرباء الخاصة بهم.[1][2]
يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه الطلب على الكهرباء قفزة كبيرة بسبب الـ Data Centers، التي استهلكت نحو 176 تيرواط-ساعة في عام 2023، وهو ما يمثل حوالي 4.4% من إجمالي استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة. وتشير التوقعات إلى أن هذا الرقم قد يتضاعف مرتين أو ثلاثاً ليصل إلى ما بين 325 و580 تيرواط-ساعة بحلول عام 2028، ليشكل ما بين 7% إلى 12% من الاستهلاك الوطني للقوى الكهربائية.[2][5][6] وتعد هذه المراكز من أكثر المنشآت كثافة في استهلاك الطاقة، حيث تستهلك ما بين 10 إلى 50 ضعف الطاقة التي يستهلكها مبنى مكاتب عادي لكل قدم مربع، مدفوعة بالنمو السريع في مجالات الذكاء الاصطناعي، و cloud computing، وعمليات الـ servers. ويمكن لمنشأة واحدة ضخمة أن تطلب أكثر من 100 ميجاواط في أوقات الذروة، وهو ما يعادل إنتاج محطة طاقة كبرى.[2]
يهدف هذا الإجراء الإلزامي إلى سد فجوة حادة في البيانات العامة، حيث كانت المحاولات السابقة تعتمد فقط على التقارير الطوعية أو التقديرات غير الدقيقة. وقد بدأت EIA بالفعل دراسات تجريبية في مناطق حيوية مثل تكساس، وولاية واشنطن، وشمال فرجينيا، وواشنطن العاصمة، مستهدفة 196 شركة لجمع معلومات دقيقة حول مصادر الطاقة، واستخدام الكهرباء، وأنظمة التبريد، ومعايير الـ servers.[3] هذه الدراسات، التي أُعلن عنها في مارس 2026، تعتمد على استبيانات إلكترونية ومقابلات شخصية، مما يضع حجر الأساس لتقارير إلزامية أوسع تساعد في تتبع اتجاهات السوق في الوقت الفعلي.[1][3]
سيتأثر مشغلو الـ Data Centers بشكل مباشر بهذا القرار، بمن في ذلك الشركات التي تدير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لعمالقة التكنولوجيا، حيث سيواجهون التزامات امتثال جديدة قد تؤثر على خطط اختيار المواقع وتطوير كفاءة التشغيل. في المقابل، سيستفيد مزودو الكهرباء ومشغلو الشبكات من تحسن القدرة على التنبؤ بالأحمال، مما قد يخفف الضغط على إمدادات الطاقة في المناطق ذات الطلب المرتفع. كما سيتمكن صناع القرار، بوجود بيانات دقيقة بين أيديهم، من تبني استراتيجيات موجهة مثل تقديم حوافز للطاقة المتجددة أو ابتكارات التبريد للسيطرة على وتيرة نمو الاستهلاك.[1][2][5]
أما بخصوص الخطوات القادمة، فهي مرتبطة ببدء تعميم المسح الذي تجريه EIA، حيث يُتوقع أن توفر الإفصاحات الإلزامية الكاملة رؤية مستمرة حول البصمة الطاقية لهذا القطاع. ومع تسارع أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي —التي قد تدفع احتياجات الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة— ستصبح هذه التقارير أداة أساسية لتحقيق التوازن بين السباق التقني وبين الإدارة المستدامة للطاقة.[4][5][8] ويؤكد خبراء الصناعة أن هناك فرصاً كبيرة لتقليل الاستهلاك عبر إجراءات رفع الكفاءة، رغم أن التوقعات تشير إلى أن الطلب سيتجاوز التحسينات الحالية ما لم تكن هناك تدخلات تنظيمية واضحة.[1][6]