مرة أخرى، يمدد إيلون ماسك حالة الانتظار حول الجيل الجديد من سيارة Tesla Roadster، ملمحاً إلى أن الكشف عنها قد يكون "بعد شهر أو نحو ذلك". هذا التصريح يدفع بالتوقعات بعيداً عن موعد نهاية أبريل 2026 الذي كان يلوح في الأفق وبدأ يتلاشى فعلياً مع اقتراب نهاية الشهر. ما يحدث ليس مجرد تأجيل عابر، بل هو فصل جديد في قصة طويلة من الوعود المعلقة لهذه السيارة الرياضية الكهربائية، التي ظهرت لأول مرة كنموذج أولي Prototype في عام 2017 بوعود عن سرعات وابتكارات خيالية لم تتحول إلى واقع ملموس حتى الآن.
وبحسب Business Insider، يعكس كلام ماسك الأخير تعديلات مستمرة في الجدول الزمني، دون تحديد موعد قاطع رغم كل الزخم الإعلامي السابق. وقبل أيام قليلة فقط، أشارت تقارير من Artvoice وElectrek إلى منشور لماسك في مارس 2026 على منصة X، وعد فيه بحدث كشف "استثنائي" بنهاية أبريل، وذلك بعد فشله في تقديم عرض تجريبي Demo كان قد طرح فكرته في اجتماع المساهمين في نوفمبر 2025. المثير للاهتمام هو اعتراف ماسك بأن اختيار تاريخ "كذبة أبريل" موعداً أولياً كان يمنحه "مساحة للإنكار" إذا تعثرت الأمور. أما الإنتاج الفعلي، فلا يزال يستهدف عامي 2027 أو 2028 كأقرب تقدير، ما يعني أن من حجزوا السيارة قبل تسع سنوات يواجهون احتمال الانتظار لعقد كامل قبل استلامها.
تأجيلات Roadster ليست محض صدفة، بل تعبر عن نمط من تغير الأولويات داخل Tesla. ففي مكالمة أرباح أكتوبر 2024، دفع ماسك بالإنتاج إلى عامي 2025-2026، ليعود في تحديث نوفمبر 2025 ويمدد المهلة أكثر. ورغم أن تسجيلات العلامات التجارية وقوائم الوظائف الجديدة تشير إلى عمل تصميمي نشط، إلا أن العروض التقديمية للمستثمرين Investor Decks في أوائل 2026 لا تزال تدرج السيارة تحت بند "تطوير التصميم" Design Development، وهو ما يوحي بوجود ضبابية داخلية. هذه الحالة دفعت المحللين وعشاق العلامة التجارية إلى الشك، حيث لفتت مصادر مثل Car and Driver إلى أن السيارة، التي كان من المفترض أن تنطلق في 2021، لا تزال تراوح مكانها بينما تصب الشركة تركيزها على الموديلات واسعة الانتشار وتقنيات القيادة الذاتية Autonomous Tech.
تكمن أهمية هذه التعثرات في تأثيرها المباشر على صورة Tesla كقائد في سوق السيارات الكهربائية عالية الأداء، خاصة مع تقدم المنافسين في قطاع EVs الفاخرة. المتضرر الأكبر هم المساهمون ونحو 1000 شخص من أوائل الحاجزين الذين دفعوا مبالغ كبيرة تصل إلى 50 ألف دولار كودائع مستردة، حيث يجدون ثقتهم في المحك مع كل تغيير في المواعيد. كان الهدف من Roadster هو استعراض قفزات تقنية، مثل التسارع من 0 إلى 60 ميلاً في أقل من ثانية، لكن مع غياب أي ظهور فعلي، تخاطر السيارة بالتحول إلى مجرد "سراب تقني" Vaporware لا يخرج للنور.
بالنظر إلى المستقبل، لا توجد خطوات واضحة في الأفق سوى تلميح ماسك الغامض بمهلة "الشهر أو نحو ذلك"، مما يترك الباب مفتوحاً لمزيد من المماطلة. وبالتوازي مع ذلك، تواجه Tesla تحديات أخرى، مثل تأجيل إطلاق ميزات مساعدة السائق المتقدمة في الصين بسبب الحذر التنظيمي، وفقاً لما ذكرته Bloomberg، وهو ما يعكس صعوبات أوسع في التوسع العالمي. وإذا ظهرت Roadster أخيراً، فقد وعد ماسك بنسخة إنتاجية معاد تصميمها جذرياً ومختلفة تماماً عن النماذج السابقة، وهو ما قد يعيد إشعال الحماس من جديد—ولكن، هذا يعتمد كلياً على قدرة Tesla على الوفاء بوعودها هذه المرة.