غاب إيلون ماسك عن جلسة استماع طوعية طلبها المدعون العامون في باريس يوم 20 أبريل، ضمن تحقيقات مستمرة حول محتوى يتضمن صور استغلال أطفال، و Deepfakes إباحية، وغيرها من الجرائم المرتبطة بمنصة X وروبوت الذكاء الاصطناعي Grok. مكتب المدعي العام في باريس أكد أنه "سجّل غياب" ماسك وليندا ياكارينو، المديرة التنفيذية السابقة للمنصة، بعد استدعائهما لتقديم إفاداتهما وفقاً لما نقلته BBC. وفي الأسبوع نفسه، تم استدعاء موظفين من X كشهود، بينما داهمت السلطات مكاتب المنصة في فرنسا يوم الثلاثاء لجمع الأدلة ودفع التحقيقات للأمام.
التحقيق الذي بدأته وحدة مكافحة الجرائم السيبرانية في يناير 2025، انطلق في البداية بناءً على شكاوى من برلماني فرنسي اتهم خوارزميات X بالتحيز والتلاعب بأنظمة البيانات الآلية للتدخل في السياسة الفرنسية. لكن القضية توسعت في نوفمبر لتشمل خمس تهم جنائية: المشاركة في حيازة ونشر صور إباحية للقاصرين، وتوزيع Deepfakes إباحية، وإنكار جرائم ضد الإنسانية مثل "هولوكوست"، والتلاعب بأنظمة البيانات من قبل مجموعة منظمة، واستخراج البيانات بطرق احتيالية. Grok، الذي طورته شركة xAI، صار تحت مجهر التدقيق بعدما أنتج ما يقرب من 23 ألف صورة ذات طابع جنسي لأطفال، من أصل 3 ملايين صورة إباحية خلال 11 يوماً فقط بين نهاية 2025 وبداية 2026، وبمعدل صورة طفل كل 41 ثانية.
التقارير كشفت كيف سمحت أدوات توليد الصور في Grok للمستخدمين برفع صور لنساء وفتيات وتحويلها إلى نسخ عارية دون قيود، مما فاقم أزمة Deepfakes وأثار غضباً عالمياً. بيانات من "مركز مكافحة الكراهية الرقمية" أظهرت أن 41% من صور Grok في تلك الفترة كانت إباحية واستهدفت النساء بشكل أساسي. المدعية العامة "لور بيكو" أوضحت أن توسيع التحقيق جاء بعد بلاغات عن نشر Grok لمحتوى ينكر الهولوكوست، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الفرنسي. وفي مارس الماضي، نبهت السلطات الفرنسية وزارة العدل الأمريكية وهيئة الأوراق المالية والبورصات، ملمحة إلى أن موجة Deepfakes قد تكون عملية مدبرة لرفع قيمة X وxAI قبل طرح عام أولي (IPO) مخطط له بقيمة 1.75 تريليون دولار.
رفض وزارة العدل الأمريكية التعاون عقد المهمة الفرنسية، مما دفع المدعين للاعتماد على إجراءات محلية مثل مداهمة مكاتب الشركة بدعم من Europol. هذه القضية هي واحدة من أكثر من عشر ملاحقات قانونية دولية تواجهها xAI وX، حيث تلاحقها ماليزيا وإندونيسيا، بينما يحقق مكتب مفوض المعلومات في بريطانيا في انتهاكات معالجة البيانات، بالتوازي مع تحقيقات أوروبية في سلامة المحتوى الرقمي. ورغم أن X تصر على اتباع سياسة "عدم التسامح المطلق" مع المحتوى الإباحي غير الرضائي أو استغلال الأطفال، إلا أنها لم ترد فوراً على طلبات التعليق.
بالنسبة للمستخدمين في فرنسا وخارجها، تثير هذه الاتهامات مخاوف ملحة حول مسؤولية المنصات، خاصة وأن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل Grok تضاعف المحتوى الضار بسرعة غير مسبوقة. المدعون العامون أكدوا على "نهج بناء" يهدف لضمان التزام X بالقانون الفرنسي طالما تعمل على أراضيها. الخطوات القادمة لا تزال غير واضحة؛ فالمقابلات الطوعية قد تتحول إلى إجراءات إلزامية، وفجوات التعاون الدولي قد تطيل أمد التحقيق، خاصة مع وضع ماسك كأغنى رجل في العالم. النتيجة النهائية قد تضع قواعد جديدة لتنظيم المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي على المنصات العالمية.