فرق تسلا وسبيس إكس تسرع وتيرة العمل مع الموردين لتصنيع رقائق "تيراباف" (Terafab)
بدأت فرق إيلون ماسك تحركات مكثفة لتأمين موردين لمشروع Terafab، وهو مجمع طموح لتصنيع أشباه الموصلات يهدف لتأسيس منشأة ضخمة لإنتاج الرقائق داخل الولايات المتحدة. وبحسب تقرير لوكالة Bloomberg، تواصل موظفون من Tesla وSpaceX مع كبار موردي معدات صناعة الرقائق، مثل Applied Materials وTokyo Electron وLam Research، بالإضافة إلى الشريك التصنيعي Samsung Electronics، لطلب عروض أسعار وجداول زمنية للتسليم بصفة عاجلة. تعكس سرعة هذا التواصل رغبة ماسك في دفع المشروع للأمام بما وصفه مطلعون بـ "سرعة الضوء"، حيث طلبت الفرق عروض الأسعار حتى خلال أيام العطلات، مع الإصرار على فترات تسليم تُقاس بالأيام لا الشهور.
يكشف حجم المعدات المطلوبة لمشروع Terafab عن ضخامة المهمة؛ حيث استفسرت الفرق عن مجموعة واسعة من أدوات التصنيع، تشمل Photomasks وSubstrates وEtchers وDepositors، وأجهزة التنظيف والاختبار، وغيرها من المعدات المتخصصة. وأشار تقرير Bloomberg إلى أن الفرق قدمت معلومات شحيحة حول المنتجات النهائية المستهدفة مع الضغط على الموردين لتقديم ردود سريعة، مما جعل من الصعب على الفاعلين في هذه الصناعة تقييم مدى تقدم المشروع فعلياً. ويبدو أن المبادرة انتقلت من مجرد تخطيط نظري إلى مرحلة الشراء الفعلي، ما يؤكد الجدية في تحويل المشروع إلى واقع ملموس.
يمثل Terafab جزءاً من استراتيجية ماسك الأوسع للتكامل العمودي للمكونات الحيوية في سلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي عبر شركاته. ويهدف هذا المشروع المشترك، الذي يضم Tesla وشركة xAI التابعة لـ SpaceX وبالتعاون مؤخراً مع Intel، إلى تأسيس مصنع متكامل لأشباه الموصلات قادر على إنتاج السيليكون على نطاق واسع. هذه الخطوة تضع شركات ماسك في منافسة مباشرة مع عمالقة التصنيع الحاليين مثل TSMC وSamsung وIntel. يذكر أن Tesla تصمم بالفعل رقائق Dojo المخصصة لتدريب نماذجها، وسيمنحها Terafab القدرة على نقل هذا الاكتفاء الذاتي إلى مرحلة الإنتاج الفعلي.
تُقدر تكلفة المشروع بنحو 25 مليار دولار، مع تطلعات لبدء إنتاج السيليكون بحلول عام 2029، على أن يتوسع الإنتاج تدريجياً بعد ذلك. وفي هذا السياق، أفادت التقارير أن Samsung اقترحت تخصيص سعة إضافية في منشأتها المستقبلية في تكساس لدعم طموحات Tesla التصنيعية. إن الجدول الزمني الصارم وأسلوب الشراء المكثف يبرزان الضغوط التنافسية التي تدفع ماسك لتقليل الاعتماد على المصانع الخارجية وتأسيس قدرات إنتاجية مستقلة لمشاريعه التقنية.
