تسلط الناشطة البيئية إيرين بروكوفيتش الضوء على التوسع السريع في الـ Data Centers، وترى أن المشكلة الحقيقية ليست في المنشآت نفسها بقدر ما هي في تغييب السكان عن القرارات التي تعيد تشكيل مجتمعاتهم. ومن خلال مقابلاتها ومشروعها الجديد، تؤكد أن الغضب الشعبي ينبع من "السرية" التي تحيط بعمليات الاعتماد وكيفية عرض هذه المشاريع على الناس.
ونقلت Business Insider عن بروكوفيتش قولها في برنامج "The Jim Acosta Show" إن المجتمعات تشعر بأن هذه المشاريع تُفرض عليهم فرضاً في غرف مغلقة. المشكلة تبدأ حين يكتشف السكان المقترحات في مراحلها الأخيرة، والسبب أن المسؤولين المحليين غالباً ما يوقعون على اتفاقيات عدم إفصاح (NDAs) تمنعهم من كشف التفاصيل. وفي بعض الأحيان، يتم تسويق هذه المشاريع على أنها مجرد "مستودعات" بدلاً من الـ Data Centers، مما يترك الناس بشعور أنهم تعرضوا للتضليل.
هذه المخاوف بدأت تأخذ صدى واسعاً في المناطق التي تبني فيها شركات التكنولوجيا منشآت ضخمة لدعم منتجات الـ AI وخدمات الـ Cloud. وبحسب Business Insider، يخشى السكان من الضغط المحتمل على موارد المياه، وارتفاع تكاليف الكهرباء، والضجيج، وتأثير ذلك كله على جودة الحياة. الفكرة الجوهرية التي تطرحها بروكوفيتش هي أن استبعاد الناس من القرارات التي تمس أحياءهم هو أصل الأزمة.
موقع TechCrunch أشار أيضاً إلى أن بروكوفيتش أطلقت جهداً جديداً يركز تحديداً على "سرية مراكز البيانات"، وهو امتداد طبيعي لعملها البيئي الطويل. فبعد عقود من التعامل مع النزاعات البيئية، ترى أن رد الفعل الحالي لا يعود إلى رفض التطور أو المقايضات الصعبة، بل إلى الرغبة في الوضوح والشفافية.
وتتبنى بروكوفيتش وجهة نظر مفادها أن الناس لديهم القدرة على استيعاب الحقائق مهما كانت صعبة، لكنهم لا يتقبلون تهميشهم. وكما ذكرت Business Insider، فإن اعتراض السكان ليس على سماع المعلومات القاسية، بل على إبلاغهم بها بعد فوات الأوان، أي بعد أن تكون القرارات قد اتُخذت بالفعل.
أهمية هذا الجدل تكمن في أن الـ Data Centers أصبحت ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي، خاصة مع تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي. لكن هذه المشاريع لها تبعات محلية ملموسة، من استهلاك الطاقة والمياه إلى تغيير طبيعة استخدام الأراضي، وهذا ما يخلق توتراً بين شركات تسعى للبناء بسرعة وسكان يريدون أن يكون لهم صوت فيما يحدث في مدنهم.
حالياً، تحاول بروكوفيتش تحويل هذا الإحباط إلى حملة عامة واسعة، مستغلة ظهورها الإعلامي لتدقيق النظر في ما تصفه بـ "نمط السرية". ويبدو أن حجم المعارضة المحلية سيتوقف مستقبلاً على مقدار المعلومات التي يتم مشاركتها منذ البداية، ومدى ثقة السكان في أن رأيهم استُطلع قبل أن يُحسم الأمر.