الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يطبقان اتفاقاً تجارياً لإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية
دخل الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والموقع العام الماضي، حيز التنفيذ رسمياً لينهي كافة الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية، ويسهل دخول سلع زراعية أمريكية محددة إلى الأسواق الأوروبية اعتباراً من الأول من يوليو 2026. في المقابل، تُبقي واشنطن على سقف للتعرفة الجمركية بنسبة 15% على أغلب الصادرات الأوروبية.
وكان هذا الاتفاق، الذي صاغه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في يوليو 2025، خطوة وقائية جنبت الطرفين مواجهة تجارية مكلفة؛ إذ ألغى احتمال فرض رسوم متبادلة بنسبة 30% على السلع الأوروبية، وحال دون اتخاذ الاتحاد الأوروبي إجراءات انتقامية كانت ستستهدف صادرات أمريكية بمليارات الدولارات.
ومع أن الاتفاقية تعيد الاستقرار المالي وتوفر على المستوردين الأوروبيين نحو 5 مليارات يورو سنوياً من الرسوم الجمركية، إلا أنها لا تعني نهاية الخلافات التجارية بالكامل. فالقلق لا يزال قائماً لأن الكثير من الصادرات الأوروبية ما زالت تخضع لنسبة الـ 15% التي تفرضها واشنطن، كما أن قطاعات حيوية مثل المعادن تظل خارج هذا السقف وتواجه رسوماً أعلى.
ويمثل بدء التطبيق الفعلي خطوة أساسية في مسار العلاقات التجارية عبر المحيط الأطلسي، فهو يحمي القطاعات الصناعية الحساسة في أوروبا ويخفض التكاليف على المستهلكين في آن واحد، في وقت يواصل فيه الطرفان مفاوضاتهم للوصول إلى أطر تجارية أكثر شمولاً.