إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية توقف رحلات صاروخ «نيو جلين» إثر عطل في المحرك أدى لفقدان قمر صناعي

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

وجهت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) شركة Blue Origin ببدء تحقيق في خلل فني وقع خلال الإطلاق الثالث لصاروخ New Glenn، مع تعليق رحلاته تماماً إلى حين انتهاء التحقيق وتنفيذ الإجراءات التصحيحية المطلوبة. الحادثة وقعت يوم الأحد 19 أبريل 2026، حين فشلت المرحلة العليا للصاروخ في إيصال قمر صناعي للاتصالات إلى مداره المحدد، بحسب تقارير من TechCrunch وOrlando Sentinel. وأوضح ديف ليمب، الرئيس التنفيذي لشركة Blue Origin، أن البيانات الأولية تشير إلى أن أحد محركات BE-3U في المرحلة العليا لم ينتج قوة دفع كافية أثناء عملية التشغيل الثانية.

بدأت عملية الإطلاق من قاعدة كيب كانافيرال بنجاح، وشهدت أول محاولة لإعادة استخدام معزز New Glenn، الذي انفصل بسلاسة وهبط على سفينة مسيرة في المحيط. لكن المشكلة الحقيقية كانت في الحمولة الأساسية، وهي القمر الصناعي BlueBird 7 التابع لشركة AST SpaceMobile، والمصمم لتوفير خدمة الاتصال المباشر من الفضاء للهواتف الذكية؛ إذ انتهى به المطاف في مدار أدنى مما كان مخططاً له. وأكدت AST SpaceMobile أن القمر الصناعي يعتبر خسارة كلية وسيُترك ليحترق في الغلاف الجوي للأرض، مشيرة إلى أن لديها تأميناً يغطي هذه التكاليف، وفقاً لما نقلته ABC News وTechCrunch.

يمثل هذا الفشل ضربة قوية لخطط Blue Origin، شركة الصواريخ التي أسسها جيف بيزوس، والتي كانت تطمح لتنفيذ ما يصل إلى 12 مهمة إضافية لصاروخ New Glenn هذا العام. هذا الإيقاف يعطل تلك الجهود بانتظار إشراف FAA على تحقيقات الشركة، حيث أخطرت الوكالة كلاً من NASA والمجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) وقوة الفضاء الأمريكية بالحادثة. وأكد ليمب أن الهدف من التحقيق هو "التعلم من البيانات وتنفيذ التحسينات اللازمة للعودة إلى عمليات الطيران سريعاً"، وفقاً لبيان FAA وتصريحات الشركة التي غطتها Xinhua وBBC Business.

تأثر عملاء مثل AST SpaceMobile بشكل مباشر بهذا التعثر، حيث فقدوا أصلاً حيوياً في شبكتهم المدارية المصممة لبث الإنترنت للهواتف المحمولة عالمياً. كما يثير المسار الفاشل للقمر الصناعي تساؤلات حول كيفية خروج المرحلة العليا من مدارها، رغم عدم ظهور تفاصيل فورية حول مسار عودتها للغلاف الجوي. وتلقي هذه الحادثة بظلالها على صناعة الفضاء التنافسية، حيث تعد الموثوقية في إعادة الاستخدام ودقة الوصول للمدار عوامل حاسمة للاستمرار تجارياً.

ما سيحدث لاحقاً يعتمد على نتائج التحقيق ومدته، وهو ما قد يؤخر مساعي Blue Origin لمنافسة SpaceX في عمليات الإطلاق الثقيلة. ستقوم FAA بمراجعة واعتماد التقرير النهائي للشركة، بما في ذلك الإصلاحات التقنية، لضمان السلامة العامة والالتزام بتراخيص الطيران. وكما ذكرت وسائل إعلام متعددة، تؤكد هذه الواقعة حجم التحديات والمخاطر العالية في سباق الابتكار الفضائي السريع، حتى بالنسبة للشركات الكبرى التي تمتلك تمويلاً ضخماً مثل Blue Origin.

هل أعجبك المحتوى؟
إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية توقف رحلات صاروخ «نيو جلين» إثر عطل في المحرك أدى لفقدان قمر صناعي | سرمد