مسؤولو الفيدرالي الأمريكي يلمحون إلى استبعاد رفع أسعار الفائدة حالياً وسط مخاطر الصراع في الشرق الأوسط.

السبت، 30 مايو 2026

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للرقابة، إن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على الأثر التضخمي للصراع بين إسرائيل وإيران، معتبرة أن على صناع السياسة النقدية تجاوز صدمات الأسعار المؤقتة بدلاً من اتخاذ ردود فعل فورية. وتوحي تصريحاتها بأن الفيدرالي ليس مستعداً بعد للتعامل مع هذا النزاع كدليل يستوجب رفع أسعار الفائدة بشكل عاجل.

جاءت تعليقات بومان في وقت يواصل فيه البنك المركزي تقييم ما إذا كان ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالقتال ستتمدد لتشمل قطاعات أوسع في الاقتصاد. وبحسب تقارير لخصتها بلومبرغ ووكالات أخرى، ترى بومان أن السؤال الجوهري يكمن في بقاء أي قفزة في التضخم محصورة في نطاق ضيق، أم أنها ستبدأ في التأثير على ضغوط الأسعار بشكل عام.

هذا الموقف الحذر أيده أيضاً نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، الذي قال إنه من المبكر جداً الاستنتاج بأن أسعار الفائدة بحاجة للارتفاع. وأكد كاشكاري على ضرورة إبقاء جميع الخيارات مطروحة، وهو ما يعكس حالة التردد العام بين مسؤولي الفيدرالي في حسم أي رد فعل قبل أن تتضح التداعيات الاقتصادية للحرب بصورة أدق.

وتكتسب هذه التصريحات أهميتها من محاولة الفيدرالي الموازنة بين خطرين: السماح للصدمات المؤقتة بالتلاشي دون مبالغة في رد الفعل، والبقاء في حالة تأهب إذا ما تسبب الصراع في دفع التضخم للبقاء عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. فمن شأن أي زيادة مستدامة في الأسعار مدفوعة بتكاليف الطاقة أن تعقد جهود البنك المركزي لإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة، لكن المسؤولين يشيرون حتى الآن إلى أنهم لم يلمسوا أدلة كافية لتغيير مسارهم الحالي.

أما بالنسبة للمستهلكين والشركات، فيتركز الاهتمام المباشر على ما إذا كانت الحرب ستؤدي إلى زيادة تكاليف الوقود والشحن ومدخلات الإنتاج. فإذا ظلت هذه الضغوط محدودة، قد يفضل الفيدرالي انتظار المزيد من البيانات قبل تعديل سياساته، لكن إذا بدأت في الانتشار، فقد يشتد الجدل حول تشديد السياسة النقدية خلال الأسابيع القادمة.

هل أعجبك المحتوى؟
مسؤولو الفيدرالي الأمريكي يلمحون إلى استبعاد رفع أسعار الفائدة حالياً وسط مخاطر الصراع في الشرق الأوسط. | سرمد