أدانت هيئة محلفين فدرالية في لوس أنجلوس الـ Short seller الشهير Andrew Left بعد محاكمة استمرت ثلاثة أسابيع. هذا الحكم لفت أنظار المستثمرين والمتداولين بشكل كبير، لأنه قد يغير الطريقة التي ينشر بها الـ Short sellers أبحاثهم وينفذون بها صفقاتهم، حسب ما ذكره الصحفي القانوني في Bloomberg إريك لارسون. القضية تمحورت حول اتهامات بأن Left كان يتداول بطريقة تتعارض تماماً مع تصريحاته العامة والأبحاث التي ينشرها عن الشركات، مما حوّل نقاشاً طويلاً حول "تعليقات السوق" إلى ملاحقة جنائية.
المدعون العامون جادلوا بأن Left استخدم التغريدات والتقارير والرسائل الخاصة لإظهار نمط واضح؛ وهو ترتيب صفقاته بناءً على ما يقوله للعلن. نظرية الحكومة كانت أن هذه الصفقات لم تكن مجرد مراهنات جريئة ضد الأسهم، بل جزءاً من مخطط تلاعب، حيث لم تتطابق مراكزه الاستثمارية الخاصة مع رسائله العامة. في المقابل، دفع الدفاع بأن Left لم يفعل شيئاً غير قانوني، واعتبر القضية محاولة غير مسبوقة لتجريم نشاط الـ Short selling العادي.
أهمية هذه الإدانة تنبع من أن الـ Short sellers غالباً ما ينشرون أبحاثاً سلبية عن شركات يعتقدون أن قيمتها مبالغ فيها أو أنها تضلل المستثمرين، والقضية أثارت قلقاً حول أين يقف "الخط القانوني" الفاصل اليوم. وكما أوردت Bloomberg، فإن القطاع اهتز بالفعل منذ توجيه لائحة الاتهام لـ Left في 2024، لدرجة أن بعض الـ Short sellers بدأوا بإضافة إخلاءات مسؤولية قانونية أوسع كإجراء احترازي حتى قبل صدور الحكم.
من جانب آخر، تناولت Bloomberg نزاعاً تجارياً منفصلاً لكنه مرصود بدقة، يتعلق باسترداد الرسوم الجمركية. ناقش خبير قانون التجارة تيموثي برايتبيل التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب والمعركة القانونية حول شرعيتها، وهو سؤال يحمل تبعات مالية ضخمة للمستوردين الذين دفعوا تلك الرسوم.
محكمة التجارة الدولية كانت قد أمرت "حماية الحدود والجمارك الأمريكية" (CBP) برد المبالغ بعدما وجدت أن التعريفة العالمية بنسبة 10% كانت غير قانونية. التقارير أشارت إلى أن CBP أبلغت المحكمة بموافقتها على دفع أكثر من 35 مليار دولار للمستوردين الأمريكيين، وبدأت بالفعل في صرف الأموال في وقت أقرب مما كان متوقعاً، رغم قولها سابقاً إن العملية قد تستغرق ما بين 60 إلى 90 يوماً.
لكن المعركة القانونية لم تنتهِ بعد. فبعد حكم المحكمة، استأنفت الولايات المتحدة وطلبت من محكمة الاستئناف الفدرالية إيقاف الأمر الذي يلزمها بوقف تحصيل الرسوم. ووافقت محكمة الاستئناف لاحقاً على تجميد أثر حكم المحكمة الأدنى، ما يعني أن المستوردين سيضطرون لمواصلة دفع الرسوم في الوقت الحالي بينما تستمر القضية في أروقة المحاكم.
تسلط هاتان القضيتان الضوء على كيف يمكن لقرارات المحاكم أن تعيد تشكيل سلوك "وول ستريت" والسياسة التجارية على حد سواء. بالنسبة للمستثمرين، تثير إدانة Andrew Left تساؤلات حول المخاطر التي تواجه الـ Short sellers النشطين؛ أما بالنسبة للمستوردين، فإن قضية التعريفات الجمركية ستحسم ما إذا كانت مليارات الدولارات ستُرد لهم، ومدى سرعة استعادة الشركات لأموال تقول إنها جُمعت منها بشكل غير قانوني.