كشفت Ferrari عن سيارتها Luce، وهي أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخ الشركة، في خطوة تمثل تحولاً جذرياً للهوية الإيطالية العريقة. هذا التوجه يبدو مصمماً بالدرجة الأولى لاستباق القوانين التنظيمية الصارمة واستهداف شريحة سوقية قد تختلف عن قاعدة عملاء Ferrari التقليديين المهووسين بمحركات البنزين. وبحسب TechCrunch، فإن Luce تهدف جزئياً إلى الامتثال للمعايير البيئية والمنافسة في السوق الصينية، بينما ذكرت BBC أن أسهم Ferrari تراجعت فور الإعلان، كفعل انعكاسي من المستثمرين تجاه مستقبل الشركة الكهربائي.
تأتي Luce في توقيت تواجه فيه شركات السيارات الفاخرة ضغوطاً هائلة للتحول نحو الكهرباء، خاصة مع التوسع الكبير للمصنعين الصينيين في جوانب السعر والتكنولوجيا وحجم الإنتاج. الموديل الجديد أثار انقساماً واضحاً في الآراء؛ فالبعض يراها خطوة ضرورية للحاق بالعصر الجديد، بينما يراها آخرون، وفقاً لتقرير BBC، خروجاً عن الهوية التي ميزت Ferrari لعقود.
المواصفات المعلنة تشير إلى أن Ferrari لا تحاول بناء سيارة سيدان كهربائية تقليدية، بل تسعى للحفاظ على صورة الأداء العالي التي تشتهر بها. وبحسب Car and Driver، من المتوقع أن تعتمد Luce على 122-kWh battery، ونظام quad-motor يولد قوة تتجاوز 1,000 horsepower. أما المدى التشغيلي فيصل إلى 330 miles وفق دورة اختبار WLTP الأوروبية، أو نحو 280 miles بتقديرات EPA. اللافت هنا أن السيارة صُممت بالتعاون مع LoveFrom، الشركة التي أسسها Jony Ive، وبينما لم تعلن Ferrari عن السعر الرسمي في السوق الأمريكي، تشير التقارير إلى أنه سيبدأ من حوالي $645,000.
تؤكد تقارير أخرى أن Luce تأتي بأربعة أبواب وخمسة مقاعد، ما يجعلها واحدة من أكثر سيارات Ferrari خروجاً عن المألوف حتى الآن. ووصف تقرير مصور من DriverReviews السيارة بأنها أول سيارة كهربائية وأول سيارة بخمسة مقاعد من الشركة، مع قدرة على التسارع من 0 إلى 62 ميل في الساعة خلال 2.5 seconds، وسرعة قصوى تقترب من 193 mph، بوزن إجمالي يبلغ 2,260 kilograms. تعتمد السيارة في تصنيعها على الألومنيوم المعاد تدويره، وتستفيد من خبرات Ferrari في هندسة الشاسيه والأنظمة الكهربائية لضمان بقاء تجربة القيادة متمحورة حول الأداء الصرف.
الأهمية الكبرى لهذه الخطوة تكمن في أن Ferrari تدخل عالم المحركات الكهربائية بشروطها الخاصة، مركّزة على الرفاهية المفرطة والأداء الخارق بدلاً من العملية الموجهة للجمهور العريض. لكن رد فعل السوق الأولي يشي بأن المرحلة الانتقالية لن تكون سهلة؛ فالمهمة الصعبة أمام الشركة الآن هي إقناع المشترين والمستثمرين بأن Ferrari الكهربائية تظل Ferrari في جوهرها، تزامناً مع الالتزام بقواعد الانبعاثات المتشددة والمنافسة في سوق يتشكل بسرعة على يد منافسين يمتلكون خبرة واسعة في الـ EV.