أسهم "فورد" تسجل أقوى أداء شهري منذ 17 عاماً بدعم من طلب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على قطاع البطاريات.

السبت، 30 مايو 2026

تسجل أسهم شركة Ford حالياً أقوى أداء شهري لها منذ 17 عاماً، مع تدفق المستثمرين نحو السهم باعتباره رهاناً غير متوقع للاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي. وبحسب Bloomberg، فإن هذا الارتفاع حوّل Ford إلى واحدة من أحدث المستفيدين من "حمى" الذكاء الاصطناعي في وول ستريت، رغم أن الشركة معروفة بصناعة السيارات وليس الرقائق أو الـ Servers.

المحرك الأساسي لهذا الصعود هو التفاؤل بجهود الشركة في قطاع الطاقة، وتحديداً وحدة البطاريات الجديدة Ford Energy. يرى المتداولون في هذه الوحدة فرصة لشركة السيارات للدخول في سوق الـ Data Centers الخاصة بالذكاء الاصطناعي التي تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء. وذكرت Benzinga أن أسهم Ford قفزت بنسبة تصل إلى 36% خلال شهر مايو، ووصلت لفترة وجيزة إلى أعلى مستوياتها منذ 2022، حيث لامس السهم مستوى 16.50 دولاراً يوم الخميس خلال موجة الارتفاع الأخيرة.

كانت هذه الحركة قوية لدرجة جعلت شهر مايو الأفضل للشركة منذ أبريل 2009، وفقاً لبيانات السوق التي نقلتها Benzinga. فقد قفز السهم بنحو 13% في 13 مايو، ثم زاد بنسبة 6.7% في اليوم التالي، وهو ما يعكس السرعة التي تتغير بها قناعات المستثمرين بمجرد ظهور رابط بين الشركة وبين قطاع الذكاء الاصطناعي.

هذا التوجه لا يقتصر على Ford وحدها؛ فقد ذكرت Bloomberg أيضاً أن شركة Nextpower Inc، المتخصصة في تتبع الطاقة الشمسية، حققت أعلى مستوى لها على الإطلاق بعد موافقتها على شراء شركة Prevalon Energy لصناعة البطاريات في صفقة قد تصل قيمتها إلى 365 مليون دولار. هذه الصفقة توسع نطاق عملها في تخزين الطاقة وسوق الـ Data Centers المتنامي بسرعة. القصتان معاً توضحان كيف بدأت الشركات المرتبطة بتوليد الطاقة وتخزينها والبنية التحتية في جذب اهتمام جديد، مع تزايد التوقعات بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى قفزة هائلة في الطلب على الكهرباء.

بالنسبة لـ Ford، تكمن أهمية هذا الارتفاع في أنه يعكس تغيراً في نظرة المستثمرين وتقييمهم لأجزاء من أعمال الشركة بعيداً عن تصنيع السيارات التقليدي. لكنه يطرح أيضاً تساؤلاً حول ما إذا كان السوق قد اندفع في التقييم قبل نضوج أساسيات الشركة، خاصة بعد تحذيرات بعض المحللين من أن الـ AI trade قد يكون مبالغاً فيه. ومع ذلك، يظل صعود السهم حالياً دليلاً واضحاً على مدى قوة تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي في توجيه تدفقات رؤوس الأموال إلى قطاعات بعيدة تماماً عن قطاع التكنولوجيا التقليدي.

هل أعجبك المحتوى؟
أسهم "فورد" تسجل أقوى أداء شهري منذ 17 عاماً بدعم من طلب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على قطاع البطاريات. | سرمد