الاشتراكيون الفرنسيون يعارضون مرشح ماكرون لبنك فرنسا إيمانويل مولان.
يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اختباراً برلمانياً حقيقياً في مسعاه لتعيين مدير مكتبه السابق، Emmanuel Moulin، محافظاً لبنك فرنسا. هذا الترشيح اصطدم بمعارضة صريحة من النواب الاشتراكيين قبل جلسة الاستماع المقررة يوم الأربعاء، مما يضع ماكرون أمام احتمال التعرض لانتكاسة سياسية، ويثير حالة من عدم اليقين حول تركيبة مجلس محافظي الـ ECB، الذي يشغل محافظ المركزي الفرنسي عضوية أساسية فيه.
ووفقاً لما ذكرته Bloomberg، من المتوقع أن يواجه Moulin استجواباً مكثفاً من المشرعين في جلسة قد تتحول إلى عقبة حاسمة أمام خطة ماكرون لتنصيب أحد أوثق حلفائه على رأس البنك المركزي. وتكمن أهمية هذا المنصب في كونه أحد أكثر المواقع الاقتصادية تأثيراً في الدولة، حيث يتولى صاحبه مسؤولية توجيه تنفيذ السياسة النقدية، والإشراف على الاستقرار المالي، وتمثيل فرنسا في دوائر صنع القرار الكبرى في منطقة اليورو.
موقف المعارضة الاشتراكية هنا يكتسب أهميته من قدرة المشرعين على عرقلة أو تعقيد عملية تعيين كان من الممكن أن تمر كإجراء روتيني. هذا الرفض يشير إلى أن التعيين تحول إلى نقطة اشتباك جديدة في الصراعات السياسية الفرنسية الأوسع، حيث يركز المنتقدون على فحص مؤهلات Moulin ومدى ملاءمة اختيار شخص من الدائرة المقربة للرئيس لمنصب يُفترض أن يحمي استقلالية البنك المركزي.
كما أن توقيت هذه الجلسة يعطيها ثقلاً يتجاوز السياسة المحلية؛ فأي حالة غموض ممتدة حول منصب المحافظ قد تؤثر على استمرارية وتجانس مجلس محافظي الـ ECB، وهو الجهة المسؤولة عن رسم السياسة النقدية لمنطقة اليورو. وهذا ما يجعل نتائج هذه الجلسة محط اهتمام ليس في باريس فحسب، بل في عموم أوروبا، نظراً لما يمكن أن تخلفه تغييرات القيادة في البنوك المركزية من تأثيرات على الأسواق وتوقعات السياسات المالية.
لقد اعتمد ماكرون بشكل متزايد على الموالين له في المناصب الاقتصادية والإدارية العليا، لكن ترشيح Moulin يبدو الآن وكأنه في مسار تصادمي مع المقاومة البرلمانية. ستكشف جلسة الأربعاء ما إذا كان الرئيس يملك من الدعم ما يكفي لتجاوز هذه المعارضة، أم أن العملية ستنتهي بتوبيخ علني ونادر لواحد من أهم تعييناته.
