سجل قطاع إدارة الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، حيث ارتفعت الأصول المدارة بنسبة 10% لتصل إلى نحو 2.7 تريليون دولار. ويمثل هذا الأداء واحداً من أقوى معدلات النمو السنوية التي شهدها القطاع منذ أكثر من عقد، وهو ما يظهر بوضوح زيادة ثقة المستثمرين في الاستقرار المالي للمنطقة.
وتأتي المملكة العربية السعودية كقوة دفع أساسية لهذا التوسع الإقليمي، حيث تتصدر المشهد في صناديق الاستثمار المشتركة للأفراد والـ ETFs. وما يعطي هذا النمو استدامة حقيقية هو نضوج قاعدة المستثمرين وتوجههم المتزايد نحو منصات الاستثمار الرقمية، مما يسهل إدارة الثروات ووصول الأفراد للأسواق بكفاءة أعلى.
هذا الزخم تدعمه ملاءة مالية متينة من مؤسسات استثمارية ضخمة، تضم بعضاً من أكبر الصناديق السيادية والتقاعدية في العالم، مثل الهيئة العامة للاستثمار الكويتية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية السعودية (GOSI-PPA). وبفضل هذا الدعم المؤسسي، تكتسب السوق عمقاً يقيها تقلبات المدى القصير.
ورغم أن انتعاش الأسواق وصعودها كانا وراء هذه الأرقام الإيجابية، إلا أن خبراء القطاع يشيرون إلى أن النجاح المستقبلي لن يرتبط بحركة السوق بقدر ما سيرتبط بالقدرة على إحداث تحولات استراتيجية واضحة؛ وتحديداً عبر تبني نماذج تشغيل مدعومة بالـ AI، وتطوير شبكات توزيع ذكية وقادرة على الوصول إلى شرائح أوسع من المستثمرين.