منظمون عالميون يراقبون نظام Mythos AI التابع لشركة Anthropic بسبب مخاطر الهجمات السيبرانية.
البنوك المركزية في أستراليا ونيوزيلندا تتابع باهتمام نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد Mythos من شركة Anthropic PBC، بسبب قدرته المحتملة على تمكين هجمات سيبرانية معقدة، حسب ما ورد في بيانات رسمية من هذه المؤسسات. وفي سياق متصل، ذكرت مصادر مطلعة لـ Bloomberg أن وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتياما، تعتزم الاجتماع بكبار البنوك والمؤسسات المالية في البلاد مطلع الأسبوع الجاري لمناقشة Mythos threat.
أعلنت Anthropic عن Claude Mythos Preview في 7 أبريل، ووصفته بأنه frontier AI model قوي لدرجة أن الشركة فضلت عدم طرحه للعامة، مقدمةً الاعتبارات الأمنية على فكرة الوصول الواسع للتقنية. وتؤكد الشركة أن النموذج قادر بشكل مستقل على اكتشاف ثغرات غير معروفة في الأنظمة واسعة الانتشار، وابتكار exploits فعالة، وتنفيذ عمليات سيبرانية معقدة دون إشراف بشري يذكر. الاختبارات كشفت عن نقاط ضعف كثيرة، لكن تقارير World Economic Forum أشارت إلى أن مدى خطورتها وقابليتها للتطبيق في الواقع لا يزال يحتاج لمزيد من التحقق.
يمثل هذا التطور تحولاً محورياً في مشهد الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت قيود النشر نابعة من المخاطر الأمنية وليس من العوامل التجارية. الحكومات والجهات التنظيمية المالية حول العالم بدأت تتحرك بسرعة، مع حث المسؤولين الأمريكيين للمؤسسات الكبرى على اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل Mythos في بيئات خاضعة للرقابة لتقييم المخاطر الهجومية والفرص الدفاعية على حد سواء. ويوضح خبراء الأمن السيبراني، ومنهم Igor Protasowicki من جامعة Vistula، كيف أن هذه النماذج تكتشف الثغرات أسرع من البشر، لكنها في الوقت نفسه قد تمنح مجرمي الإنترنت أدوات قوية لاستهداف الأنظمة الضعيفة.
يواجه القطاع المالي تبعات فورية، حيث تحاول البنوك التعامل مع الطبيعة المزدوجة لهذا النوع من frontier AI؛ فهو أداة لتعزيز الدفاعات وفي الوقت نفسه سلاح محتمل للتخريب. ردود فعل الأسواق كانت حادة، إذ ساهمت المخاوف من Mythos في تقلبات أسهم التكنولوجيا العالمية وأثارت قلقاً حول استقرار الاقتصاد الرقمي. وأكد البنك المركزي الأسترالي (RBA) والبنك المركزي النيوزيلندي (RBNZ) في بياناتهما على استمرار اليقظة، مما يعكس توجهاً استباقياً في ظل هذه الظروف غير المستقرة.
الاجتماعات رفيعة المستوى وجهود المراقبة الحالية تؤكد على ضرورة وجود عمل منسق في الفترة القادمة. يتعين على المؤسسات المالية تقييم أطر الأمن السيبراني لديها لمواجهة التهديدات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بينما توازن الجهات التنظيمية بين كيفية الاستفادة من نماذج مثل Mythos في الحماية وبين تجنب إطلاق مخاطر أوسع. ومع تسارع الأحداث وانتقالها من مجرد مخاوف نظرية إلى استجابات عالمية عملية، يبقى التركيز منصباً على الموازنة بين الابتكار وحماية البنية التحتية الحيوية.
