ارتدت أسعار الذهب صعوداً يوم الخميس من أدنى مستوى لها في ستة أشهر، بعد أن ساهمت عمليات شراء من نوع Short-covering في التراجع عن جزء من موجة البيع السابقة، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط". ويأتي هذا التعافي بعد أن سجل الذهب أسوأ مستوياته في نصف عام وسط تقلبات قوية شهدتها الأسواق العالمية.
تأتي هذه الحركة بعد هبوط حاد أجبر المتداولين والمستثمرين على إعادة تقييم اتجاه المعدن، الذي يُنظر إليه عادة كملاد آمن في أوقات الضبابية والشك. ونقلت "الشرق الأوسط" أن هذا التراجع ارتبط بالمزاج العام السائد في الأسواق، والذي تسيطر عليه أجواء الحرب المستمرة والتوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهي عوامل شكلت في مجملها ضغطاً واضحاً على الذهب.
ولم تكن الأسواق المصرية بمعزل عن هذه الأجواء؛ إذ امتدت التقلبات إليها لتصيب حركة البيع والشراء بالارتباك مجدداً نتيجة التذبذبات المفاجئة، وفقاً للصحيفة. ولم يلمس التجار هناك سوى تعافٍ طفيف بعد الهبوط السابق الذي دفع بالذهب إلى قاع ستة أشهر، مما يؤكد مدى سرعة استجابة الأسعار المحلية للتحركات في الأسواق العالمية.
وفي تقرير آخر للصحيفة نفسها، تبين أن الذهب كان يتجه لتسجيل أسوأ أداء ربع سنوي له منذ عشر سنوات قبل ارتداد يوم الخميس، وهو ما يعكس مدى تراجع معنويات السوق. هذا التطور يجعل من التعافي الحالي نقطة تحول يراقبها المستثمرون والصاغة والمستهلكون لمعرفة ما إذا كان المعدن قادراً على الاستقرار بعد موجة الخسائر القاسية.
وحتى الآن، يبدو أن هذا الارتداد يعبر عن عمليات Technical buying مؤقتة أكثر من كونه تحولاً حقيقياً في الاتجاه العام للسوق. وستعتمد حركة الذهب القادمة غالباً على طريقة تفاعل الأسواق العالمية مع ضبابية المشهد السياسي بسبب الحرب، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بجانب مدى استمرار المتداولين في تغطية مراكزهم عبر عمليات Short-covering بعد موجة البيع الأخيرة.