تواجه Google دعوى قضائية جديدة للتعويض عن الأضرار في المملكة المتحدة. وتدافع الشركة بأن التعديلات التي أدخلتها على محرك بحث التسوق الخاص بها نجحت بالفعل في إعادة فتح باب المنافسة، وذلك بعد قرار المنظمين الأوروبيين السابق الذي أدانها بإساءة استخدام هيمنتها على السوق عبر تفضيل خدماتها بشكل غير عادل.
وتعود هذه القضية الطويلة في مجال مكافحة الاحتكار إلى قرار المفوضية الأوروبية عام 2017، حين فرضت غرامة ضخمة بلغت 2.42 مليار يورو على Google بسبب منحها معاملة تفضيلية لأداتها لمقارنة الأسعار على حساب الخدمات المنافسة التي تم تهميشها. وهو الحكم الذي أيدته محكمة العدل الأوروبية بشكل نهائي في سبتمبر 2024، ليضع حداً للجدل القانوني حول ممارسات الشركة في تلك الفترة.
وتشكل جلسة الاستماع الحالية أمام المحكمة البريطانية مرحلة جديدة من هذا الصراع القضائي؛ إذ يسعى المدعون للحصول على تعويضات مالية عن الخسائر الناتجة عن سلوك الشركة الاحتكاري السابق. وفي المقابل، تصر Google على أن الحلول والتعديلات التي طبقتها حالياً قضت على التفضيل غير العادل لخدماتها بدلاً من ترسيخه.
وتؤثر هذه القضية بشكل مباشر على المتسوقين عبر الإنترنت وتجار التجزئة المنافسين الذين تضرروا من استراتيجية تفضيل الذات التي اعتمدتها Google. وقد خلصت المحاكم سابقاً إلى أن هذه الممارسات أسفرت عن إقصاء تمييزي للمنافسين في السوق، ولم تكن ناتجة عن تفوق حقيقي أو ميزات تنافسية لأداة Google الخاصة، بل عن استغلال النفوذ لتوجيه المستخدمين بشكل موجه.