أطلقت جوجل تطبيق Gemini مخصصاً لأجهزة Mac، في خطوة تهدف لتعزيز حضورها في سوق المساعدات الذكية على أجهزة الكمبيوتر المكتبية بتكامل مريح لمستخدمي macOS. التطبيق المجاني متاح حالياً للتحميل عبر موقع gemini.google/mac، ويسمح بالوصول السريع عبر اختصار لوحة المفاتيح Option + Space، حيث تظهر فقاعة دردشة عائمة تتيح التفاعل مع الذكاء الاصطناعي دون الحاجة للتنقل بين النوافذ أو التبويبات. وحسب مدونة جوجل الرسمية، توفر هذه الخطوة وسيلة أسرع وأكثر تلاحماً مع بيئة العمل، مما يعالج مشكلة تشتت التركيز التي يواجهها المستخدمون عند الاضطرار لفتح المتصفح في كل مرة.
يتفوق التطبيق على نسخة المتصفح بمزايا تجعله جزءاً من نظام التشغيل، أهمها إمكانية مشاركة الشاشة أو النوافذ لتحليل المحتوى في سياقه فوراً. وحسب تقارير TechCrunch وThe Verge، يمكن للمستخدم مشاركة أي نافذة نشطة، سواء كانت صفحة متصفح أو مستنداً أو جدول بيانات، للحصول على ملخصات دقيقة أو رؤى مخصصة. كما يدعم التطبيق مشاركة الملفات المحلية دون الحاجة لرفعها يدوياً، مع ميزات توليد الصور عبر Nano Banana وصناعة الفيديو باستخدام Veo، مما يجعله أداة قوية لمهام كتابة التقارير، والعصف الذهني، والبرمجة. وأشار موقع Ars Technica إلى أن هذا الإطلاق يتزامن مع توفير تطبيق بحث جوجل الجديد لنظام Windows، مما يوضح توجه الشركة نحو التوسع في تطبيقات المكتب بعيداً عن الارتباط التقليدي بالمتصفح.
يتطلب التطبيق نظام macOS 15 (Sequoia) أو أحدث، مع ذاكرة RAM لا تقل عن 8 جيجابايت ومساحة قرص تبلغ 200 ميجابايت، كما يحتاج إلى أذونات Accessibility لتمكينه من قراءة محتوى الشاشة في المتصفحات بشكل كامل. وحسب مستندات الدعم الفني، يمكن الوصول للتطبيق عبر الـ Dock أو شريط القوائم (Menu Bar)، بينما يفتح اختصار Option + Shift + Space نافذة الدردشة الكاملة. وتخضع النسخة المجانية لقيود في الاستخدام، في حين توفر الخطط المدفوعة مثل Google AI Plus بسعر 7.99 دولار شهرياً، وPro بسعر 19.99 دولار، وUltra بسعر 249.99 دولار، ميزات وصول أوسع وقدرات معالجة متقدمة، وفقاً لما ذكره موقع MacRumors.
بهذا الإصدار، تكون جوجل آخر الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي التي تطلق تطبيقاً مخصصاً لنظام Mac بعد OpenAI وAnthropic، مما يشعل فتيل المنافسة في قطاع الإنتاجية المكتبية. المستفيد الأكبر من هذه الأدوات هم المحترفون في المجالات الإبداعية والتحليلية والبرمجية، حيث يقلل التطبيق من مقاطعة تدفق العمل (Workflow). وذكر تقرير لـ Investing.com أن التطوير الأولي شهد تعاوناً مع شركة Antigravity لبناء نموذج أولي بلغة Swift، مع التركيز على سرعة الاستجابة وتفاعلات الظهور والاختفاء السريع، بدلاً من التكامل العميق الذي قد يثقل النظام.
وبالنظر إلى المستقبل، تعد جوجل بتحسينات مستمرة للتطبيق مع التأكيد على طبيعته التجريبية كأداة ذكاء اصطناعي توليدي. وتركز ردود الفعل الأولية على القيمة المضافة التي يقدمها في مهام "العمل العميق"، مثل تلخيص الوثائق الطويلة أو معالجة الأكواد البرمجية، وهو ما قد يعيد تشكيل علاقة أصحاب أجهزة Mac بالذكاء الاصطناعي، ويحولها من ميزة إضافية في المتصفح إلى جزء أساسي من روتين العمل اليومي على سطح المكتب.