سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات في التعاملات المبكرة يوم الخميس، مع ترقب المستثمرين لنتائج الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. هذا الحراك يعكس آمالاً بأن تنجح الدبلوماسية في تهدئة القلق الذي يسيطر على الأسواق بسبب التوترات المتعلقة بالحرب الإيرانية. وتزامن هذا الصعود مع تراجع في أسعار النفط، مما يشير إلى أن المتداولين يحاولون الموازنة بين المخاطر الجيوسياسية واحتمالات أن يساهم هذا اللقاء رفيع المستوى في تهدئة الأسواق العالمية.
وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، فإن هذه الأجواء الإيجابية دعمت عدة بورصات إقليمية، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع مع إيران في التأثير على المزاج العام. غالباً ما ترتبط الأسواق الخليجية ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط وتطورات السياسة العالمية، لذا فإن أي تحول في التوقعات تجاه القوى الكبرى ينعكس بسرعة على الأسعار وسلوك المستثمرين. ويبدو أن احتمال فتح باب الحوار بين واشنطن وبكين قد عزز من Risk appetite (شهية المخاطرة)، على الأقل في بداية الجلسة.
في الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار، حيث تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 1.15 دولار لتصل إلى 99.87 دولار للبرميل، وفقاً لتقرير حول تفاعل السوق. هذا التراجع يعبر عن نظرة أكثر تفاؤلاً تجاه قمة بكين، حيث بدا المتداولون أقل اندفاعاً نحو قطاع الطاقة كملاذ آمن، مفضلين الانتظار لمراقبة مخرجات الاجتماع.
إن هذا التباين بين تماسك الأسهم الخليجية وهدوء أسعار النفط يؤكد مدى ارتباط الأسواق الإقليمية العميق بالتطورات الجيوسياسية وتوقعات الاقتصاد العالمي. وبالنسبة لدول الخليج، التي تعتمد ماليتها العامة وأداء أسواقها بشكل كبير على إيرادات الطاقة، فإن التغيرات الطفيفة في أسعار الخام يمكن أن تترك أثراً واسعاً على ثقة المستثمرين.
تعتمد الخطوات القادمة جزئياً على ما إذا كان لقاء ترامب وشي سينتج عنه إشارات ملموسة بخصوص التجارة أو الدبلوماسية، أو جهوداً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية. وحالياً، توحي ردود فعل السوق بأن المستثمرين يأملون في أن يقلل الاجتماع من حالة عدم اليقين، حتى مع استمرار تأثير الصراع القائم على المعنويات العامة.