سجلت صناديق الثروة السيادية الخليجية أداءً قياسياً في النصف الأول من عام 2026 بعدما التزمت بضخ 53.9 مليار دولار عبر 108 صفقات، مدفوعة بنشاط كبار المستثمرين مثل "مبادلة" في أبوظبي وجهاز قطر للاستثمار، وذلك رغم حالة عدم اليقين المستمرة بسبب التوترات الإقليمية، مع بقاء قطاع التكنولوجيا على رأس المستهدفات الاستثمارية. وتواصل هذه الصناديق، التي تدير مجتمعة أصولاً تقارب 5.7 تريليون دولار، توجيه رؤوس أموالها بقوة لتستحوذ على 40% من حركة الصفقات العالمية، مما يبرز مرونة اقتصاديات الخليج وتحولها الاستراتيجي نحو صفقات الاستحواذ النشطة واقتناص حصص مسيطرة في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء. ولا تقتصر فائدة هذه الطفرة الاستثمارية على شركات التكنولوجيا العالمية والمستثمرين المستفيدين من تدفقات رأس المال هذه، بل تكمن الأهمية الأعمق في قدرة دول الخليج على الحفاظ على نموها الاقتصادي واستقرارها المالي وسط الأزمات، في مسيرة يُتوقع أن تقفز بأصول قطاع الصناديق السيادية في المنطقة إلى 8.8 تريليون دولار بحلول عام 2030.