هانوا" تضيف تقنيات الفضاء إلى عرضها لتزويد كندا بـ 12 غواصة.
شركة Hanwha الكورية قررت ترفع سقف الرهان في منافستها على تزويد كندا بغواصات جديدة، وأدخلت قطاع الفضاء ضمن العرض. الشركة عرضت مساعدة أوتاوا في تطوير الصواريخ، في وقت تستعد فيه الحكومة الكندية لاختيار الجهة التي ستتولى بناء ما يصل إلى 12 غواصة. هذا التحرك يوضح كيف تحولت المنافسات الدفاعية العالمية؛ فالموضوع لم يعد يقتصر على بيع المعدات العسكرية، بل أصبح يتمحور حول بناء شراكات صناعية وتكنولوجية واسعة.
محاولة Hanwha تأتي في وقت تدرس فيه كندا واحدة من أكبر وأهم مشترياتها الدفاعية منذ سنوات. عقد الغواصات هذا ليس مجرد صفقة عادية، بل هو الذي سيرسم شكل البحرية الكندية لعقود قادمة، وفي الوقت نفسه سيضخ استثمارات في الصناعات المحلية ويقوي علاقات أوتاوا مع كبار موردي الدفاع في الخارج.
وحسب Bloomberg، تحاول Hanwha "تحلية" عرضها عبر اقتراح التعاون في مجالات الفضاء بجانب تقنيات أعماق البحار. هذه الإضافة يبدو أنها صُممت لتجعل الحزمة الكورية أكثر جاذبية للمسؤولين الكنديين الذين يركزون دائماً في قرارات الشراء الكبرى على العوائد الاقتصادية، ومشاركة المصانع المحلية، والقيمة الاستراتيجية طويلة المدى.
المنافسة على الغواصات تحظى باهتمام كبير لأن كندا تبحث عن أسطول قادر على العمل في مياه القطب الشمالي الصعبة وتعزيز دفاعاتها البحرية. الفوز بعقد لبناء 12 غواصة سيكون بمثابة انتصار ضخم لأي شركة تفوز به، وفي المقابل سيمثل ضربة موجعة للمنافسين الآخرين الذين يضمون كبار مصنعي الدفاع في العالم.
هذا التقرير يأتي أيضاً بعد قصة أخرى نشرتها Bloomberg أظهرت التأثير الواسع لخيارات المشتريات الكندية على الصناعة المحلية. في ذلك التقرير، ذكرت Bloomberg أن شركات الدفاع الكندية كانت مستعدة للاستفادة بعد أن اختار رئيس الوزراء Mark Carney شركة Saab لعقد متعلق بالطائرات النفاثة، مما يسلط الضوء على كيف يمكن لقرارات الإنفاق في أوتاوا أن تحدث تأثيراً متسلسلاً في سلاسل إمداد قطاعي الطيران والدفاع.
بالنسبة لشركة Hanwha، تشير هذه الاستراتيجية إلى أنها تحاول المنافسة على ما هو أبعد من السعر والكفاءة. ومن خلال ربط الغواصات بالتعاون في مجال الفضاء، فهي ترسل إشارة بأنها تسعى لشراكة صناعية شاملة، وهو أمر قد يروق لكندا التي تبحث عن تأمين قدرات عسكرية وتحقيق عوائد اقتصادية من الصفقة في آن واحد.
