هيغسيث يشيد بالحلفاء الآسيويين وينتقد "الناتو" في قمة سنغافورة للأمن

الأحد، 31 مايو 2026

استغل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مشاركته في منتدى أمني رفيع المستوى في سنغافورة للإشادة بحلفاء واشنطن في آسيا، وتأكيد التزام بلاده تجاه منطقة المحيط الهادئ، لكنه في المقابل صعد من لهجة انتقاده لـ NATO والشركاء الأوروبيين. هذه التصريحات تعكس توجهاً أوسع لإدارة ترامب يركز على منطقة Indo-Pacific ويتبنى موقفاً أكثر حدة تجاه أوروبا.

وخلال "حوار شانغريلا"، الذي يعد أهم المنتديات الدفاعية في آسيا، ركز هيغسيث على متانة الروابط مع الحلفاء الإقليميين ووصف العلاقات الأمريكية الصينية بأنها دخلت مرحلة استقرار جديدة، لكنه لم يفوت الفرصة لتوجيه انتقادات لشركاء واشنطن الأمنيين التقليديين في أوروبا. أهمية هذا التباين تكمن في كونه إشارة واضحة تراقبها الحكومات الآسيوية بدقة، لمعرفة كيف تنوي واشنطن الموازنة بين ثقلها العسكري والدبلوماسي في المحيط الهادئ وبين التزاماتها التاريخية مع حلفائها عبر الأطلسي.

تأتي هذه التصريحات في توقيت حساس للحلفاء الذين يحاولون فهم بوصلة السياسة الخارجية الأمريكية؛ هل ستستمر في إعطاء الأولوية للردع في آسيا وسط التوترات مع الصين، أم أنها ستواصل الضغط على الحكومات الأوروبية لتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها. وبثنائه على الشركاء الآسيويين وانتقاده لـ NATO، وضع هيغسيث بصمته على تحول في النبرة قد يغير قواعد الثقة والتخطيط الدفاعي في جهات العالم المختلفة.

هذا الطرح يضيف أبعاداً جديدة لجدل مستمر بين الدبلوماسيين والمسؤولين الدفاعيين حول المدى الذي ستذهب إليه الولايات المتحدة في إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية، وما يعنيه ذلك للدول التي تعتمد بشكل أساسي على الضمانات الأمنية الأمريكية.

ما سيحدث لاحقاً سيعتمد بشكل كبير على ردود الفعل في عواصم الحلفاء، وما إذا كانت هذه التصريحات ستتبعها خطوات سياسية ملموسة على أرض الواقع. لكن في الوقت الحالي، تبدو مشاركة هيغسيث في سنغافورة علامة فارقة جديدة في نهج خارجي يميل بوضوح نحو شركاء Indo-Pacific ويطرح تساؤلات علنية حول دور أوروبا في هيكل التحالفات الدولية.

هل أعجبك المحتوى؟
هيغسيث يشيد بالحلفاء الآسيويين وينتقد "الناتو" في قمة سنغافورة للأمن | سرمد