سوق العقارات في هونغ كونغ يظهر بوادر طفرة مع قفزة في مبيعات المنازل الجديدة
سوق العقارات السكني في هونج كونج بدأ يظهر بوادر طفرة مبكرة، مدفوعة بطلب قوي على الشقق الجديدة بحسب تقارير Bloomberg. هذا التطور لفت الأنظار وسط التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع العقاري في المنطقة، وممكن يكون إشارة لتحول حقيقي في قطاع الإسكان الذي عانى الأمرين الفترة الماضية.
زيادة الإقبال على البيوت الجديدة جاءت في وقت تحاول فيه هونج كونج تتجاوز فترة طويلة من هبوط القيمة العقارية، زادت حدتها بسبب الفوائد العالية والضبابية الاقتصادية. Bloomberg تشير إلى أن المشترين بدأوا يتسابقون على المشاريع الجديدة، وهذا قد يمثل بداية مرحلة التعافي. الموضوع يلمس حياة السكان والمستثمرين بشكل مباشر؛ لأن تكاليف السكن الفلكية في هونج كونج كانت وما زالت تضغط على ميزانية الطبقة المتوسطة والشباب، وهو ما تسبب في توترات اجتماعية وساهم في زيادة موجات الهجرة.
في المقابل، لا يزال سوق العقارات في البر الرئيسي للصين يصارع التراجع، مع أن البيانات الأخيرة تعطي بصيص أمل ببدء الاستقرار. أسعار البيوت في المدن الكبرى لا تزال في نزول، لكن الوتيرة خفت وصارت الأهدأ منذ حوالي سنة، وهذا يعطي تفاؤلاً حذراً بأن السوق وصل للقاع وبدأ يثبت، مثلما ذكر تحليل Bloomberg. على سبيل المثال، أسعار البيوت الجديدة في 70 مدينة تراجعت بنسبة أقل، بينما سجلت أسعار "إعادة البيع" أقل انخفاض لها منذ 10 أشهر، حسب أرقام المكتب الوطني للإحصاء في الصين التي نقلتها وسائل إعلام مثل The Business Times و The Straits Times.
هذا الاختلاف بين هونج كونج والبر الرئيسي يوضح تباين السياسات وحركة السوق في كل جهة. في الوقت الذي طبقت فيه بكين إجراءات مخصصة لكل مدينة—مثل تخفيف قيود الشراء في شنغهاي والوعد بالسيطرة على المعروض الجديد—لا يزال المستثمرون لديهم شكوك حول استمرارية التعافي. محللون من UBS و Citigroup أشاروا لاستمرار هبوط أسعار البيوت المستعملة وحجم الاستثمار، مع توقعات بانخفاضات إضافية لسنتين قادمتين على الأقل. أما في هونج كونج، فإن التركيز على الشقق الجديدة يرجح أن عوامل محلية مثل الطلب المكبوت قد تدفع الأسعار للأعلى بشكل أسرع.
المرحلة القادمة تعتمد بشكل أساسي على الإشارات الاقتصادية العالمية، بما فيها توجهات أسعار الفائدة والتوترات التجارية. انتعاشة هونج كونج المحدودة قد ترفع ثقة المطورين العقاريين وتجذب سيولة جديدة، وهذا يفيد ملاك العقارات لكنه يهدد برجوع أزمة القدرة الشرائية للمشترين. في الوقت نفسه، استقرار الركود في الصين قد يخفف الضغط على الأنظمة المالية المرتبطة ببعضها، وهذا يدعم سوق هونج كونج بطريقة غير مباشرة. المشترون والمطورون وصناع القرار في المنطقتين يراقبون الآن ذروة موسم المبيعات التقليدية في الشهور القادمة للتأكد مما إذا كانت هذه التوجهات ستستمر أم لا.
