مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات لأوكرانيا وعقوبات على كوبا وزيلينسكي يسعى للقاء بوتين

الجمعة، 5 يونيو 2026

وافق مجلس النواب الأمريكي على حزمة مساعدات مخصصة لأوكرانيا، بالتزامن مع فرض واشنطن عقوبات جديدة طالت الرئيس الكوبي، في وقت تعيش فيه الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والمفاوضات النووية مع إيران حالة من الجمود. هذه التطورات تأتي بينما يحاول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدفع باتجاه لقاء مباشر مع فلاديمير بوتين، وهي خطوة لم يمانعها الرئيس دونالد ترامب بل وأبدى دعمه لها.

وتشير تقارير Bloomberg وThe Independent إلى أن مقترح زيلينسكي للاجتماع ببوتين يأتي ضمن مساعي إنهاء الحرب، وهو ما علق عليه ترامب بوصفه أمراً "ممتازاً" في حال حدوثه. هذا المقترح يضع ثقلاً إضافياً على كفة المفاوضات بعد معارك استمرت لشهور، لكن موسكو لم تعطِ أي إشارة حتى الآن على قبولها بعقد هذه القمة. الجمود لا يقتصر على الملف الأوكراني، إذ لفتت تقارير Bloomberg أيضاً إلى تعطل المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، ما يعكس مواجهة السياسة الخارجية الأمريكية لعقبات متزامنة في ملفات دولية شائكة.

وفيما يخص أوكرانيا، نجح مجلس النواب في تمرير تشريع يوفر دعماً إضافياً لكييف، متجاوزاً بذلك تحفظات بعض النواب الجمهوريين. الحزمة التي تزيد قيمتها عن مليار دولار تهدف، بحسب The Independent، إلى تثبيت التزامات واشنطن تجاه أوكرانيا، بينما وصفتها Bloomberg بأنها جزء من مظلة أوسع للمساعدات الخارجية أقرها المجلس. هذا التصويت يعكس بقاء التوافق بين الحزبين حول دعم أوكرانيا، رغم استمرار الجدل السياسي المحتدم حول حدود هذا التدخل وشروطه.

ويبرز هذا التصويت مدى احتياج أوكرانيا الملح للدعم العسكري والمالي، خاصة وأن كييف لا تزال تعتمد كلياً على الإمدادات الخارجية مع دخول الحرب مرحلة استنزاف طويلة. ومن المتوقع أن ينتقل التشريع الآن إلى مجلس الشيوخ، حيث يعتمد مصيره على قدرة المشرعين هناك على الحفاظ على الزخم الذي بدأه مجلس النواب. وبالنسبة للمسؤولين الأوكرانيين، فإن التوقيت يمثل عاملاً حاسماً، فالتجارب السابقة أثبتت أن أي تأخير في وصول الدعم يربك الخطط الميدانية والالتزامات الدفاعية بعيدة المدى.

وعلى جبهة أخرى، صعدت إدارة ترامب ضغوطها على كوبا عبر فرض عقوبات استهدفت الرئيس ميغيل دياز كانيل مباشرة، وفقاً لتقارير The Independent وBloomberg. هذه الخطوة تندرج ضمن حملة ضغط أوسع ضد هافانا، وتتزامن مع تلميحات ترامب باحتمالية اللجوء لعمل عسكري، ما يرفع من حدة التوتر في العلاقات الثنائية. العقوبات الجديدة هي إشارة واضحة بأن الإدارة مستعدة لدمج الضغط الدبلوماسي بالعقاب الاقتصادي في تعاملها مع الأنظمة التي تصنفها كخصوم.

وفي غضون ذلك، لفت تقرير Bloomberg إلى تباطؤ ملموس في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، دون الدخول في تفاصيل الخلافات الفنية التي أدت لهذا التوقف. هذا التعثر يضيف تعقيداً جديداً على أجندة السياسة الخارجية الأمريكية المزدحمة، حيث تحاول واشنطن إدارة ملفات الحروب والعقوبات والدبلوماسية في عدة أقاليم في وقت واحد.

هل أعجبك المحتوى؟
مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات لأوكرانيا وعقوبات على كوبا وزيلينسكي يسعى للقاء بوتين | سرمد