الجمهوريون في مجلس النواب يسحبون تصويتاً لتقييد العمل العسكري ضد إيران مع تراجع الدعم

الجمعة، 22 مايو 2026

سحب الجمهوريون في مجلس النواب مشروع قرار كان يهدف لمنع أي تحرك عسكري أمريكي ضد إيران، بعدما تبين أن النص لا يحظى بدعم كافٍ لتمريره. هذا التراجع، بحسب ما نقله ديمقراطيون، حوّل الخطوة إلى جولة جديدة من الصراع الحزبي المحموم حول صلاحيات الحرب ودور الكونغرس في أي مواجهة محتملة مع طهران. وتقارير The Independent وBloomberg أشارت إلى أن الديمقراطيين اتهموا خصومهم بالانسحاب خوفاً من الفشل في حشد الأصوات اللازمة لإسقاط قرار War Powers Act قبل عطلة Memorial Day، لدرجة أن أحد النواب الديمقراطيين وصف هذا القرار بـ "العار".

الهدف الأساسي من القرار كان تقييد قدرة الرئيس على الدخول في حرب مع إيران دون الحصول على ضوء أخضر من الكونغرس، وهو امتداد لخلاف دستوري قديم حول أحقية البيت الأبيض في إرسال القوات إلى الخارج بقرار منفرد. وبموجب War Powers Act، يحاول الكونغرس عادةً لجم التحركات العسكرية، لكن هذه المحاولات غالباً ما تتحول إلى اختبارات سياسية معقدة تضع وحدة الأحزاب في كفة، والرغبة في تحدي سلطة الرئيس بملفات الأمن القومي في كفة أخرى.

الإلغاء المفاجئ للتصويت فجّر موجة انتقادات حادة من ديمقراطيي المجلس، الذين اعتبروا أن الجمهوريين يهربون من تصويت خاسر بدلاً من السماح للأعضاء بتسجيل مواقفهم رسمياً أمام ناخبيهم. وبينما نقلت Bloomberg أن قيادة الحزب الجمهوري هي من سحبت الإجراء، ذكرت تقارير The Independent أن الديمقراطيين وضعوا هذه الخطوة في إطار محاولة التهرب من المسؤولية والمحاسبة. توقيت هذا السحب زاد من حدة التوتر، خاصة أنه جاء قبيل عطلة نهاية الأسبوع وفي ظل قلق متزايد من انفجار الأوضاع في الشرق الأوسط.

يأتي هذا المشهد في وقت لا تزال فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تعيش حالة من الاستنفار، والأسئلة حول أمن المنطقة تتصدر المشهد السياسي في واشنطن. Bloomberg لفتت أيضاً إلى وجود نقاشات موازية تتعلق بالوضع في مضيق هرمز، وهو ما يفسر سبب إصرار المشرعين على مناقشة حجم الصلاحيات التي يجب أن تظل بيد الرئيس في حال تصاعدت التوترات أكثر. بالنسبة للكونغرس، النزاع لا يدور حول إيران فحسب، بل حول استعادة المشرعين لدورهم الدستوري الأصيل قبل أن تبدأ أي مواجهة فعلية.

إلغاء التصويت يترك الأسئلة الجوهرية معلقة دون حسم، ويعطي إشارة واضحة بأن أي تحرك مستقبلي لتقييد العمل العسكري تجاه إيران سيصطدم بنفس العقبة: صعوبة بناء أغلبية من الحزبين في مجلس يعاني من انقسام حاد. النتيجة المباشرة الآن هي تعثر سياسي للديمقراطيين، ومتنفس مؤقت للجمهوريين، وتذكير متجدد بأن معارك "صلاحيات الحرب" في واشنطن نادراً ما تصل إلى نهايات واضحة أو تسويات مريحة.

هل أعجبك المحتوى؟
الجمهوريون في مجلس النواب يسحبون تصويتاً لتقييد العمل العسكري ضد إيران مع تراجع الدعم | سرمد