أرباح "آي سي آي سي آي بنك" تتجاوز التوقعات في الربع الرابع وترتفع 9.28% إلى 14,755 كرور روبية بدعم من نمو القروض.

الأحد، 19 أبريل 2026

سجل بنك ICICI، وهو ثاني أكبر بنك خاص في الهند، نتائج مالية فاقت توقعات المحللين للربع الرابع من السنة المالية 2026. هذا الأداء القوي استند بشكل أساسي إلى نمو واضح في عمليات الإقراض وتحسن ملموس في جودة الأصول. البيانات الصادرة عن البنك أظهرت ارتفاع صافي الربح المجمع بنسبة 9.28% على أساس سنوي، ليصل إلى 14,755 كرور روبية مقارنة بـ 13,502 كرور في العام السابق، بينما زاد صافي الربح المستقل بنسبة 8.5% ليلامس 13,702 كرور روبية.

الأرقام جاءت أفضل من تقديرات السوق، حيث ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 2.49% ليصل إلى 49,594 كرور روبية، مع تسجيل مكاسب لافتة في دخل الفوائد والمصادر الأخرى. جودة الائتمان شهدت تحسناً أيضاً، إذ تراجعت نسبة الأصول غير العاملة (Gross non-performing assets) إلى 1.40%، وهو ما يعكس حالة صحية للملاءة الائتمانية تزامنت مع توسع مستمر في محفظة القروض. وبالنسبة للسنة المالية كاملة، نما صافي الربح المجمع بنسبة 6.23% ليصل إلى 54,208 كرور روبية، مما يؤكد استمرارية زخم البنك في قطاع مصرفي يتسم بالتنافسية العالية.

وفي سياق مشابه، استطاع بنك HDFC، أكبر بنك خاص في الهند، أن يتجاوز التوقعات هو الآخر بفضل النمو القوي في القروض، متخطياً التحديات التي فرضها الخروج المفاجئ لرئيس مجلس إدارته الشهر الماضي. وبحسب تقارير Bloomberg، أظهر كلا البنكين مرونة عالية في قطاع الإقراض رغم الضغوط الاقتصادية المحيطة، ما يعطي مؤشراً إيجابياً لتوجهات البنوك الخاصة في الهند بشكل عام.

أهمية هذه النتائج للمستثمرين وللاقتصاد تكمن في كونها إشارة واضحة على استمرار الطلب القوي على الائتمان والقدرة على إدارة المخاطر في سوق شديد الحساسية لتغيرات أسعار الفائدة ومخاوف تباطؤ النمو. مجلس إدارة ICICI قرر توزيع أرباح بقيمة 12 روبية للسهم لمكافأة المساهمين، في حين زاد الربح التشغيلي الأساسي بنسبة 5.1% خلال الربع. اللافت أيضاً أن المخصصات (Provisions) تراجعت بشكل حاد بنسبة بلغت 89% على أساس ربع سنوي في بعض المعايير، مما عزز مستويات الربحية بشكل مباشر.

بالنظر للمستقبل، يتوقع بنك ICICI استمرار التوسع، حيث تشير توجهات الإدارة إلى نمو مستمر في حصة السهم من الأرباح خلال السنوات المقبلة. هذه النتائج المالية يتوقع أن تؤثر بشكل إيجابي على أداء السهم، كما ظهر في المكاسب التي تلت إعلان النتائج، وهي تعكس في جوهرها الثقة في الخدمات المصرفية الرقمية وقوة محفظة القروض. أما بالنسبة للشركات والأفراد، فإن هذا الانتعاش في الإقراض يعني سهولة أكبر في الوصول إلى التمويل، بينما تظل أعين الجهات الرقابية مركزة على جودة الأصول لضمان استقرار النظام المالي.

هل أعجبك المحتوى؟