إيليا سوتسكيفر يشهد بأنه صوت لصالح إقالة سام ألتمان لإنقاذ "أوبن إيه آي" من الدمار.

الثلاثاء، 12 مايو 2026

ضمن النزاع القانوني المستمر بين إيلون ماسك وسام ألتمان حول توجه شركة OpenAI، جاءت شهادة الشريك المؤسس إيليا سوتسكيفر لتسلط الضوء على دوره المحوري في قرار إقالة ألتمان من منصب CEO في نوفمبر 2024. سوتسكيفر، الذي كان يشغل حينها منصب كبير العلماء وعضوية مجلس الإدارة، أقر بأنه هو من أدلى بالصوت الحاسم للإطاحة بألتمان، لكنه شدد على أن دافعه لم يكن طموحاً شخصياً، بل خوفاً حقيقياً على مستقبل الشركة وبقائها.

كشفت شهادة سوتسكيفر تفاصيل دقيقة عن الديناميكيات الداخلية التي سبقت قرار المجلس؛ فمن وجهة نظره ومن معه من الأعضاء المستقلين، كان ألتمان يتبع نهجاً فيه تضليل مستمر لمجلس الإدارة ولقيادة الشركة. دافع سوتسكيفر عن قرار الإقالة واعتبره خطوة ضرورية لحماية OpenAI، رافضاً بشدة وصف ما جرى بأنه "انقلاب مؤسسي". وعند سؤاله عن الدوافع، أوضح سوتسكيفر أنه صوت لإبعاد ألتمان لأنه كان يخشى أن "تُدمر" الشركة إذا لم يتم التدخل، وهي العبارة التي كانت محور نقاشات المسؤولين وأعضاء المجلس في ذلك الوقت.

ومع ذلك، لم يدم موقف سوتسكيفر طويلاً، إذ سرعان ما غير رأيه ودعم عودة ألتمان إلى منصبه كـ CEO، متراجعاً عن موقفه السابق. هذا التحول عكس حالة الضغط العام داخل OpenAI، حيث أدى اعتراض الموظفين وضغوط المستثمرين إلى خلق زخم قوي لعودة ألتمان خلال أيام من إقالته. ورغم هذا التراجع، أصر سوتسكيفر في شهادته على أن قرار الإقالة الأول كان مبرراً تماماً بناءً على المعلومات التي كانت متاحة للمجلس حينها.

أظهرت الإفادة أيضاً أن التخطيط لإقالة ألتمان لم يكن مفاجئاً، بل امتد لفترة طويلة وشمل تجهيز وثائق مفصلة حول ادعاءات بسوء السلوك. سوتسكيفر تمسك بصحة الحكم الجماعي للمجلس، مشيراً إلى أن جميع الأعضاء المستقلين وافقوا في النهاية على قرار الإقالة. لكن رحيله اللاحق عن OpenAI وحالة الجفاء التي تلت ذلك، تؤكد حجم الانقسام العميق الذي أصاب قيادة المنظمة في تلك الفترة العصيبة. ويأتي استعداده اليوم للشهادة تحت القسم عما دار خلف الأبواب المغلقة ليتناقض بشكل واضح مع صمته الطويل وتجنبه للتعليق العلني طوال الفترة الماضية.

هل أعجبك المحتوى؟
إيليا سوتسكيفر يشهد بأنه صوت لصالح إقالة سام ألتمان لإنقاذ "أوبن إيه آي" من الدمار. | سرمد