صندوق النقد الدولي يحث مارك كارني على زيادة الاقتراض والإنفاق مستشهداً بمتانة وضع كندا المالي في مجموعة السبع.

السبت، 18 أبريل 2026

صندوق النقد الدولي أعطى الضوء الأخضر لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني عشان يتوسع في الاقتراض والإنفاق، والسبب هو وضع كندا المالي اللي يعتبر الأقوى حالياً بين دول G7. هذا التوجه جاء في وقت يحضر فيه كارني لتحديث ميزانية الحكومة، حيث حثّ مدير في الصندوق رئيس الوزراء بشكل مباشر على المضي قدماً في سياسة الاقتراض، مشدداً على أن وضع كندا متين جداً مقارنة بدول مثل الولايات المتحدة واليابان والحلفاء في أوروبا.

هذا الدعم جاء في توقيت حساس، تزامناً مع استعداد حكومة كارني لتقديم تحديثها المالي للربيع وسط اضطرابات اقتصادية عالمية، بما فيها حالة عدم الاستقرار الناتجة عن الحرب في إيران. وبحسب تقارير Bloomberg، يرى صندوق النقد أن الصحة المالية لكندا هي "محل حسد" لبقية دول G7، مما يوفر لها وسادة أمان لاتخاذ خطوات سياسية أكثر جرأة رغم الضغوط التي واجهها الاقتصاد مؤخراً.

ومع أن المالية الكندية تحظى بإشادة دولية، إلا أنها تواجه تدقيقاً داخلياً صارماً. تحليل لمعهد Fraser Institute بناءً على بيانات صندوق النقد كشف أن الإنفاق الحكومي العام وصل إلى 44.7% من GDP في عام 2024، وهو رابع أعلى مستوى في G7، مع وصول إجمالي الدين إلى 110.8% من GDP، ليحتل المرتبة الخامسة في المجموعة. وخلال العقد الماضي، قفزت نسبة الدين إلى GDP في كندا بمقدار 25.23 نقطة مئوية، وهي الزيادة الأكبر بين دول المجموعة، متجاوزة بذلك الارتفاعات المسجلة في فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا.

من جهته، أشار المسؤول السابق عن ميزانية البرلمان، كيفين بيج، إلى أن الاقتصاد الكندي لا يزال أقوى مما كان مفترضاً في ميزانية الليبراليين لشهر نوفمبر، وهي الميزانية الأولى لكارني كرئيس للوزراء، والتي توقعت عجزاً قدره 78.3 مليار دولار للسنة المالية الحالية. وفي الوقت نفسه، يتوقع صندوق النقد نمو GDP بنسبة 1.5% في عام 2026، مما يؤكد قدرة الاقتصاد على الصمود حتى مع إلقاء النزاعات الدولية بظلالها على النمو العالمي.

هذا الضوء الأخضر من صندوق النقد يهم ملايين الكنديين الذين تتأثر حياتهم بالخيارات المالية المتعلقة بالسكن والرعاية الصحية والبنية التحتية. الرسالة هنا هي أن هناك مساحة للتحفيز الاقتصادي دون خطر فوري، مع إمكانية تخفيف العجز من خلال النمو، رغم تحذيرات المنتقدين من مخاطر الديون طويلة الأجل. التحديث القادم من كارني سيوضح الخطوات التالية، وكيف سيوازن بين الرياح العالمية المعاكسة وبين هذه الميزة المالية النادرة التي تمتلكها كندا في G7.

ما سيحدث تالياً يعتمد كلياً على بيان الربيع: هل سيستجيب كارني لنصيحة صندوق النقد ويرفع وتيرة الإنفاق على أولويات مثل الدفاع أو الطاقة الخضراء، أم سيفضل ضبط النفس في ظل اتجاهات الدين المتصاعدة؟ وبناءً على التحليلات الاقتصادية المتداولة، فإن هذا القرار قد يرسم مسار كندا المستقبلي في عالم متقلب.

هل أعجبك المحتوى؟
صندوق النقد الدولي يحث مارك كارني على زيادة الاقتراض والإنفاق مستشهداً بمتانة وضع كندا المالي في مجموعة السبع. | سرمد