تراجع الأسهم الهندية وسط ضغوط التوتر الإيراني والهبوط القياسي للروبية.

الأربعاء، 20 مايو 2026

تراجعت الأسهم الهندية في تداولات صباح الأربعاء مع زيادة قلق المستثمرين من تداعيات الصراع مع إيران، وارتفاع عوائد السندات العالمية، والضغوط المستمرة على الروبية التي سجلت أدنى مستوى تاريخي جديد. هذا التراجع جاء امتداداً لموجة بيع واسعة في الأسواق الآسيوية، حيث يحاول المتداولون فهم ما إذا كانت الحرب ستُبقي أسعار الطاقة مرتفعة وتدفع التضخم لمستويات أعلى، بحسب تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط".

تزامن هذا الهبوط في الهند مع تحركات حادة في أسواق السندات؛ فارتفاع العوائد، وتحديداً على سندات الخزانة الأمريكية، رفع تكلفة الاقتراض وقلل جاذبية الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم. ويراقب المتعاملون في السوق ما إذا كانت هذه القفزة في العوائد تعكس توقعات بأن البنوك المركزية قد تضطر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول للسيطرة على التضخم. ونقلت "الشرق الأوسط" عن محللين أن موجة البيع في السندات الحكومية الأمريكية قد لا تكون انتهت بعد.

وزادت العملة الهندية من حدة هذه الضغوط، إذ لامست الروبية مستوى تاريخياً منخفضاً للجلسة السابعة على التوالي، متأثرة بارتفاع أسعار النفط، وتراجع تدفقات رؤوس الأموال، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع مع إيران. الهند تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط الخام، ولذلك فإن أي زيادة مستمرة في تكاليف الطاقة تضعف ميزانها التجاري وتغذي التضخم، مما يجعل الروبية أكثر هشاشة. وضعف العملة بدوره يرفع تكلفة الواردات، بما في ذلك الوقود والسلع الغذائية.

في عموم آسيا، تباين أداء الأسهم مع ميل للانخفاض، في وقت يحاول فيه المستثمرون قياس أثر الحرب وتقلبات أسواق الطاقة على الأسواق. وأشارت "الشرق الأوسط" إلى أن الأسهم الإقليمية تراجعت للجلسة الرابعة توالياً، بضغط من عوائد السندات ومخاوف التضخم. ولم تقتصر هذه الضغوط على آسيا فقط، بل تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الثلاثاء بعد وصولها لمستويات قياسية في الجلسة السابقة، بينما حققت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً عقب أنباء عن تعليق الولايات المتحدة لهجوم كان مخططاً له على إيران، مما خفف المخاوف الجيوسياسية مؤقتاً.

المشهد في أسواق السندات كان مشابهاً، حيث تراجعت العوائد الألمانية عن مستوياتها المرتفعة بعد بوادر لتهدئة محتملة، لكن الحذر لا يزال سيد الموقف. وفي بريطانيا، أظهرت بيانات جديدة أن أصحاب العمل أبطؤوا عمليات التوظيف في أبريل وقلصوا عدد الوظائف الشاغرة، وهو مؤشر على أن حالة عدم اليقين بدأت تؤثر فعلياً على القرارات التجارية. أما بالنسبة للهند، فالمخاوف المباشرة تتركز في ما إذا كان الارتفاع الطويل لأسعار النفط وتكاليف الاقتراض العالمية سيعمق الضغوط على النمو وأرباح الشركات والروبية خلال الأسابيع المقبلة.

هل أعجبك المحتوى؟
تراجع الأسهم الهندية وسط ضغوط التوتر الإيراني والهبوط القياسي للروبية. | سرمد