إنفوسيس تتوقع تباطؤ نمو مبيعاتها بينما يعزز دمج الذكاء الاصطناعي إيرادات "إس إيه بي

الجمعة، 24 أبريل 2026

جاءت توقعات مبيعات Infosys للعام الحالي دون طموحات المحللين، وهو ما يعطي إشارة واضحة على تراجع الطلب على مشاريع تقنية المعلومات الكبرى في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي التي تسيطر على العالم. ومع لجوء الشركات لخفض مصاريفها استعداداً لأي تحديات قادمة، فإن هذا التراجع يعكس حالة حذر عامة تسيطر على قطاع خدمات IT بالكامل.

وتشير Bloomberg إلى أن رؤية Infosys المتشائمة ناتجة عن تقليص الشركات لمبادراتها التقنية الضخمة، وهو توجه قد يضغط على نمو إيرادات الشركة ويمتد أثره لقطاع التعهيد في الهند الذي يعتمد بشكل أساسي على هذه العقود. ويراقب المستثمرون هذا الوضع بدقة، لأن التوقعات الضعيفة من شركات قيادية مثل Infosys غالباً ما تحدد نبرة السوق لبقية المنافسين مثل Tata Consultancy Services وWipro.

في المقابل، كانت الصورة مختلفة تماماً عند SAP SE التي سجلت نمواً في إيرادات الخدمات السحابية تجاوز التوقعات، والسر يكمن في دمج الـ AI agents ضمن عروضها. أكبر شركة برمجيات في أوروبا استطاعت التفوق على التقديرات بعد تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في أنظمتها، مما يوضح كيف تستغل بعض الشركات طفرة الـ AI الحالية لتسريع تبني السحابية والتفوق على منافسيها.

هذا التباين يوضح لنا واقع الإنفاق التقني في الشركات اليوم؛ فبينما تواجه خدمات IT التقليدية رياحاً معاكسة بسبب ضغوط الميزانيات، نجد أن الحلول المعتمدة على السحابية والذكاء الاصطناعي تحقق زخماً حقيقياً. نجاح SAP، كما نقلت Bloomberg، يعود بالأساس إلى شراكاتها وتطوير تقنيات AI تجذب الشركات التي تبحث عن الكفاءة في أوقات متقلبة.

وعلى صعيد آخر، تراجعت أسهم IBM بعد أن جاءت مبيعات البرمجيات متوافقة مع التوقعات لكنها لم تنجح في تبديد مخاوف المستثمرين من تأثير الـ AI على أعمالها الأساسية. هذه النتائج لم تكن كافية لطمأنة السوق من أن الـ Generative AI قد يسحب البساط من برمجيات IBM التقليدية، مما زاد من حالة التذبذب في القطاع.

هذه التقارير بمجملها ترسم ملامح تحول جوهري: الطلب على تقنية المعلومات ينقسم لمسارين، حيث يؤدي خفض التكاليف إلى تأجيل المشاريع الكبرى في شركات مثل Infosys، بينما تدفع ابتكارات الذكاء الاصطناعي عجلة النمو السحابي في شركات مثل SAP. المتأثرون هنا ليسوا فقط مزودي الخدمات، بل الموظفين الذين يواجهون احتمالات تجميد التوظيف، والشركات العالمية التي تعيد تقييم جدوى استثماراتها.

وبالنظر للمستقبل، سيراقب المحللون نتائج أرباح عمالقة التقنية الآخرين بحثاً عن مؤشرات حول استمرار ضعف الإنفاق التقني أو تسارع تبني الـ AI. بالنسبة لـ Infosys، فإن تحقيق حتى توقعاتها المنخفضة سيعتمد على الصفقات الصغيرة ورفع كفاءة التكاليف، بينما قد يشجع زخم SAP على ضخ المزيد من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي داخل أوروبا وخارجها. الشهور القادمة ستكشف لنا من سينتصر في النهاية: الضغوط الاقتصادية أم الحماس للذكاء الاصطناعي.

هل أعجبك المحتوى؟
إنفوسيس تتوقع تباطؤ نمو مبيعاتها بينما يعزز دمج الذكاء الاصطناعي إيرادات "إس إيه بي | سرمد