صعدت أسهم شركة Intel لمستويات قياسية، متجاوزة القمة اللي حققتها في عصر "الدوت كوم"، بعد ما أصدرت الشركة توقعات مبيعات ضخمة تعكس أخيراً استفادتها الحقيقية من طفرة الذكاء الاصطناعي. ارتفع السهم بأكثر من 22% يوم الجمعة، مما دفع مؤشري Nasdaq 100 وS&P 500 لمستويات تاريخية، وسط حالة تفاؤل عامة في قطاع أشباه الموصلات. وبحسب تقارير Bloomberg، تتوقع Intel أن تتراوح إيرادات الربع اللي ينتهي في يونيو بين 13.8 و14.8 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز توقعات "وول ستريت" بكثير، ويكشف عن الطلب المتزايد على الـ CPUs الخاصة بالشركة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
هذا الانتعاش رفع قيمة حصة الحكومة الأمريكية في Intel بشكل كبير، لتقفز بنسبة 300% تقريباً —أي أربعة أضعاف— وتصل لحوالي 36 مليار دولار. وذكرت Bloomberg أن هذا الارتفاع السريع في القيمة ناتج مباشرة عن تحسن التوقعات المالية لـ Intel، مما يؤكد أهمية الشركة كركيزة أساسية في البنية التحتية التكنولوجية الوطنية. الحكومة تمتلك هذه الحصة عبر استثمارات وعقود متنوعة، مما يجعلها واحدة من أكبر مساهمي Intel من حيث القيمة مع عودة الشركة للواجهة.
نتائج Intel القوية تشير لتحول في مشهد رقائق الذكاء الاصطناعي؛ فالـ CPUs بدأت تأخذ مكانة أكبر بجانب الـ GPUs اللي تسيطر عليها Nvidia. وكما أشارت Fast Company، استفادت Intel من توجه الصناعة نحو استخدام الـ CPUs لتسريع مهام الذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت أرباح الربع الأول طفرة في الطلب من مراكز البيانات. المنافسون مثل AMD وArm حققوا مكاسب بين 13 و14%، بينما ارتفعت Nvidia بنسبة بسيطة، وصعد مؤشر Philadelphia Semiconductor بنسبة 3.2% لمستوى قياسي. ونقل إد لودلو من Bloomberg عن الرئيس التنفيذي لـ Intel، ليب-بو تان، أن الشركة بدأت أخيراً تستثمر فعلياً في بناء البنية التحتية الضخمة للذكاء الاصطناعي.
امتدت موجة الارتفاع للأسواق العالمية، ورفعت مكانة تايوان وكوريا الجنوبية في تصنيفات الأسهم بفضل قوتهما في إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي. وفي سياق متصل، وقعت Meta صفقة لشراء الملايين من الـ CPUs الخاصة بـ Amazon والمصممة داخلياً للذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ TechCrunch، في إشارة لتنويع سوق الرقائق بعيداً عن الـ GPUs للتعامل مع أعباء عمل "الذكاء الاصطناعي الوكيل" (Agentic AI). ورغم التقلبات في قطاعات أخرى، استمرت مراهنات "وول ستريت" القوية على الذكاء الاصطناعي، مدعومة بأداء Intel وحتى بآمال جيوسياسية مثل المحادثات المحتملة بين أمريكا وإيران.
وبالنظر للمستقبل، تخطط Intel لبيع سندات بمليارات الدولارات لتمويل إعادة شراء نصف مصنعها في أيرلندا، والذي كانت قد باعته سابقاً لشركة Apollo Global Management. هذه الخطوة تدعم خطط التوسع الحالية مع زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، حتى في الوقت اللي تعلن فيه شركات كبرى مثل Meta وMicrosoft عن تسريحات أو صفقات شراء. التوقعات تشير لنمو أرباح قطاع أشباه الموصلات بأكثر من 100%، مما يعكس استمرار الطلب القوي. بالنسبة للمستثمرين وصناع القرار، عودة Intel للواجهة مهمة لأنها تعزز استقلالية أمريكا في إنتاج الرقائق، وتؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، وقد تغير الاستراتيجيات الحكومية في الصناعات الاستراتيجية. الخطوة القادمة تعتمد على قدرة Intel على الحفاظ على هذا الزخم أمام المنافسة الشرسة.