قدمت إيران عرضاً جديداً للولايات المتحدة بخصوص إعادة فتح مضيق هرمز، وهي خطوة حركت الأسواق العالمية فوراً وهدأت المخاوف من تعثر مفاوضات السلام في الحرب المستمرة. تقارير Bloomberg Daybreak Europe وAxios أكدت أن هذا العرض جاء في وقت حساس، خاصة بعد إلغاء الرئيس ترامب لزيارة وفد أمريكي إلى باكستان، معتبراً أن التفاوض بلا خطة واضحة من طهران لن يكون ذو جدوى. وبحسب Bloomberg، قفزت الأسهم ووصلت الأسواق الناشئة لمستويات تاريخية، بينما تراجعت مكاسب النفط، ما يعكس تفاؤل المستثمرين بنهاية قريبة للأزمة.
الصراع الذي دخل شهره الثاني خنق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، وهو ما تسبب في قفزات سعرية ومخاطر اقتصادية دولية. تغطية Bloomberg للأسواق رصدت أن أسعار النفط ارتفعت في البداية مع تعثر المحادثات، لكن المقترح الإيراني قلب المعادلة، وأشعل طفرة في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ناومي فينك من Amova Asset Management قالت لـ Bloomberg Television إن الأسواق بدأت فعلياً في تسعير حل سريع للأزمة، مدفوعة بفرص استعادة سلاسل الإمداد لمسارها الطبيعي.
الرئيس ترامب حافظ على نبرة حازمة، وصرح للصحفيين أن على إيران التواصل مباشرة إذا أرادت الحوار، وذلك عقب إلغاء قمة باكستان التي أوردت تفاصيلها The Independent. تقارير BBC Business أشارت إلى أن إعلان ترامب يوم السبت عن إلغاء الزيارة تسبب في تذبذب قصير بأسعار النفط والذهب، مما يعكس حساسية التوازن بين احتمالات التصعيد وفرص الانفراج الدبلوماسي.
أهمية هذا التطور تلمس حياة الناس مباشرة؛ فاستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب قد يمتد لثمانية أشهر وفق تحذيرات مسؤولي BBC، بينما تراقب الحكومات مخزوناتها وتستعد لاحتمالات الانقطاع. الدول المستوردة للنفط في أوروبا وآسيا كانت الأكثر تأثراً، حيث شهدت عقود FTSE 100 تراجعاً مؤقتاً قبل أن تستقر، في حين اتجه المستثمرون من الملاذات الآمنة إلى الأصول الأكثر مخاطرة. وفي آسيا، رصدت Bloomberg Daybreak Asia ارتفاع الأسهم مع أنباء الخطة الإيرانية، ووصول الأسواق الناشئة لأرقام قياسية مدعومة بتفاؤل الذكاء الاصطناعي والهدوء الجيوسياسي.
ردود فعل الأسواق كانت سريعة وشاملة؛ فقد انتعشت الأسهم الأمريكية بقيادة قطاع التكنولوجيا، وقفزت مؤشرات الهند مثل Nifty 50 وSensex بوضوح بفضل آمال وقف إطلاق النار. وفي لندن، صعد مؤشر FTSE مع هدوء أسعار الخام، وهو ما اعتبره المحللون "موجة ارتياح" عامة، رغم التحذيرات من عدم وضوح الرؤية بشأن حضور إيران للمفاوضات القادمة أو فرص تمديد الهدنة.
الترقب الآن يتجه نحو رد الفعل الأمريكي المباشر على عرض طهران. تقارير ملخص الأسواق في Bloomberg تشير إلى تراجع مكاسب النفط وهبوط الدولار، ما يعني أن المتداولين يتوقعون عودة الحركة الطبيعية في هرمز إذا تمت الصفقة. المسؤولون حول العالم يضعون خططاً للطوارئ، لكن النجاح في إعادة فتح المضيق سيخفف ضغوط التضخم بشكل كبير ويؤدي لاستقرار ممرات التجارة العالمية.
تكلفة هذه الحرب على الأسواق تظهر حجم الرهان الكبير؛ فمن اختناق إمدادات الطاقة إلى اضطراب الأسهم، سيكون الحل بمثابة متنفس ضروري للجميع. وبينما يمضي ترامب في خطواته — وسط انشغالات داخلية مثل حادثة حفل واشنطن التي ذكرتها Axios — تبقى الأعين على طهران بانتظار خطوتها التالية، والأسواق معلقة بهذا الخيط.