هجمات بمسيرات إيرانية تلحق أضراراً بمراكز بيانات AWS في الشرق الأوسط وتتطلب أشهراً للإصلاح.

السبت، 2 مايو 2026

تنتظر مراكز بيانات Amazon Web Services (AWS) في الإمارات والبحرين شهوراً من عمليات الإصلاح والترميم، إثر تعرضها لضربات طائرات مسيرة إيرانية. هذا الوضع ترك عملاء الخدمات السحابية في الشرق الأوسط أمام واقع صعب، حيث قد يستغرق استعادة الخدمة بشكل كامل ما يقرب من نصف عام، بحسب ما نقله موقع Ars Technica وتداوله مجتمع Slashdot التقني. وفي محاولة لتخفيف العبء عن المتضررين، أوقفت الشركة إصدار الفواتير للمستخدمين المتأثرين، مع حثهم على نقل أعباء عملهم إلى مناطق جغرافية أخرى.

الضربات التي وقعت قبل شهرين وسط تصاعد التوترات التي تشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، استهدفت ثلاث منشآت حيوية: اثنتان في الإمارات (تتبعان منطقة ME-CENTRAL-1) وواحدة في البحرين (ME-SOUTH-1). وأدت الضربات المباشرة إلى وقوع أضرار إنشائية في المباني، بينما تسببت ضربة قريبة في البحرين بتعطيل البنية التحتية المحيطة. وفصلت AWS طبيعة الأعطال التي شملت انقطاع إمدادات الطاقة، وتوقف أنظمة التبريد، ونشوب حرائق، بالإضافة إلى أضرار المياه الناتجة عن عمليات الإطفاء، مما أجبر الشركة على إيقاف الخوادم يدوياً لتجنب خسارة المزيد من الأجهزة والعتاد.

هذه الحوادث تسببت في موجة تعطل واسعة، حيث رصد المستخدمون ارتفاعاً في معدلات الخطأ في خدمات جوهرية مثل Amazon EC2 وS3 وDynamoDB و networking APIs. وواجهت المؤسسات التي تعتمد على هذه المناطق في الشرق الأوسط —والتي عادة ما تختارها لضمان سرعة الاستجابة (low-latency) في قطاعات المال والحكومة والتكنولوجيا— تراجعاً في الأداء وانقطاعات متكررة. وتؤكد لوحة التحكم التقنية في أمازون أن العودة للعمل بكامل الكفاءة لا تزال بعيدة المنال، حيث يُتوقع أن تستغرق الإصلاحات الميدانية المعقدة عدة أشهر إضافية.

من جانبها، فعلت AWS بروتوكولات الطوارئ، ونسقت مع السلطات المحلية لاستقرار الشبكات ووضع حلول مؤقتة وتسهيل عمليات النقل لمراكز بيانات أخرى. وصرحت الشركة بأن "منطقة AWS في البحرين تضررت نتيجة الصراع المستمر"، مشيرة إلى أن الكثير من العملاء نقلوا تطبيقاتهم بالفعل. ويركز المهندسون حالياً على إصلاح أنظمة الطاقة والتبريد كأولوية قصوى، مع اتخاذ تدابير لضمان سلامة الموظفين في ظل استمرار نشاط الطائرات المسيرة في المنطقة.

يكشف هذا الانقطاع مدى هشاشة البنية التحتية السحابية العالمية أمام التوترات الجيوسياسية، وهو أمر يؤثر بشكل مباشر على الشركات في المنطقة وخارجها التي تعتمد على AWS في عملياتها الحساسة. وفي الوقت الذي تتزايد فيه تكاليف الإصلاح على أمازون، تتحمل الشركة هذه المصاريف دون تحميلها للعملاء المتضررين. ولا يوجد حتى الآن جدول زمني نهائي لعودة العمليات إلى طبيعتها، إذ قد تساهم مخاطر الحرب المستمرة في تأخير المواعيد، مع تأكيد AWS أن سلامة موظفيها تظل المعيار الأهم في جهود التعافي. وينصح العملاء بمتابعة التحديثات عبر لوحة تحكم AWS للحصول على إرشادات النقل والتبديل.

هل أعجبك المحتوى؟
هجمات بمسيرات إيرانية تلحق أضراراً بمراكز بيانات AWS في الشرق الأوسط وتتطلب أشهراً للإصلاح. | سرمد