إيطاليا تتجاوز تقديرات النمو مطلع 2026 في حين ينكمش الاقتصاد الفرنسي

السبت، 30 مايو 2026

الاقتصاد الإيطالي حقق في الشهور الأولى من عام 2026 أداءً أقوى مما كان متوقعاً في البداية، بحسب تقديرات بلومبرغ إيكونوميكس. هذا التعديل في البيانات يشير إلى أن إيطاليا دخلت العام بزخم أكبر مما كان يُعتقد، وذلك قبل أن تبدأ تداعيات حرب إيران في الضغط على النشاط الاقتصادي.

تعديل الأرقام نحو الأعلى يكتسب أهميته من كونه يعكس وضعاً أكثر صلابة للاقتصاد الإيطالي، في وقت يحاول فيه صناع القرار في أوروبا تقييم حجم الضرر الذي ألحقته الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة بمعدلات النمو. وأوضحت بلومبرغ أن الأرقام المحدثة تظهر محافظة إيطاليا على وتيرة النمو القوية التي بنتها العام الماضي، قبل أن تؤثر التوترات المرتبطة بالصراع على النظرة المستقبلية.

وفي المقابل، كان التباين مع فرنسا حاداً وواضحاً؛ إذ انكمش الاقتصاد الفرنسي بشكل غير متوقع في الربع الأول من 2026، وفقاً لتقرير منفصل من بلومبرغ إيكونوميكس، مما يسلط الضوء على ضعف مرونة ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا. وجاء ذلك بعد بيانات رسمية من معهد INSEE أظهرت انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنسبة 0.1% خلال الربع، وهو تعديل نحو الانخفاض بعد أن كانت القراءة الأولية تشير إلى استقرار النمو.

هذا التراجع الفرنسي جاء مدفوعاً بضعف الصادرات وقطاع البناء، بالتزامن مع تسارع التضخم في شهر مايو، بحسب تقارير إعلامية استندت إلى بيانات INSEE. هذا المزيج بين تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار يزيد من الضغوط على الأسر والشركات التي تواجه بالفعل حالة من عدم اليقين ناتجة عن تبعات حرب إيران.

وبالنظر إلى التقريرين معاً، نلمس فجوة تتسع داخل منطقة اليورو مع بداية 2026؛ فبينما دخلت إيطاليا العام بنمو تجاوز التوقعات، تعثرت فرنسا. هذا الانقسام يهم البنك المركزي الأوروبي والحكومات الوطنية لأنه يؤثر مباشرة على توقعات الطلب والتضخم، وسرعة أي تعافٍ اقتصادي أوسع في المنطقة.

ما سيحدث في المرحلة القادمة سيعتمد على مدى استمرار تداعيات الصدمة الناتجة عن حرب إيران وتغلغلها في قطاعات التجارة والطاقة ومستويات الثقة. وسيراقب الاقتصاديون المراجعات القادمة وبيانات الربع الثاني لمعرفة ما إذا كانت إيطاليا ستنجح في الحفاظ على زخمها، ومدى قدرة فرنسا على التعافي من عثرة الربع الأول.

هل أعجبك المحتوى؟
إيطاليا تتجاوز تقديرات النمو مطلع 2026 في حين ينكمش الاقتصاد الفرنسي | سرمد