وزير المالية الياباني ينسق مع الولايات المتحدة لمراقبة ومعالجة تقلبات الين
أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتياما، أن مكتبها على تواصل دائم وعلى مدار الساعة مع المسؤولين في الولايات المتحدة لمراقبة التذبذبات في قيمة الين والتعامل معها. هذا التحرك يأتي في ظل مخاوف من أن المضاربات هي السبب الرئيس وراء استمرار ضعف العملة اليابانية. وخلال حديثها في فعالية Bloomberg New Voices 2026 في طوكيو يوم 23 أبريل، أوضحت كاتياما أن هذا التنسيق الوثيق يضع طوكيو في حالة تأهب قصوى.
أشارت كاتياما بشكل خاص إلى وجود Currency cooperation agreement مع الولايات المتحدة، لافتة إلى أن العمل مستمر لاستقرار أسواق الصرف. وبحسب النص الكامل لتصريحاتها، شددت الوزيرة على ضرورة اليقظة تجاه المضاربات التي تضغط على الين نحو الانخفاض، وهي مشكلة تؤرق الاقتصاد الياباني المعتمد على التصدير. وصفت كاتياما هذا التواصل بأنه "تواصل وثيق ومستمر"، مما يعكس رغبة في استباق الأحداث بدلاً من مجرد انتظار وقوعها.
هذا المستوى من الحوار بين واشنطن وطوكيو له أهمية بالغة؛ لأن ضعف الين يرفع تكاليف استيراد الطاقة والغذاء، وهو ما يضغط بدوره على العائلات والشركات التي تعاني أصلاً من التضخم. ورغم أن المصدرين، مثل شركات السيارات، يستفيدون من تراجع العملة، إلا أن استمرار هذا الضعف يهدد بجلب "تضخم مستورد" ويدفع النقاشات نحو ضرورة التدخل المباشر. تأتي تصريحات كاتياما في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من القلق، مع مراقبة المسؤولين لأي تحركات غير منظمة قد تتطلب تحركاً مشتركاً.
تأتي هذه التصريحات استكمالاً لتحركات ثنائية أخيرة، شملت كلمة كاتياما في "جمعية اليابان" بنيويورك في 18 أبريل، حيث ناقشت الانضباط المالي وتأثيرات الأسواق، وفقاً لما ذكرته وزارة المالية اليابانية. ظهورها في طوكيو يتبع مشاركات دولية أخرى، مثل حديثها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بداية هذا العام. ومع أنه لم يُعلن عن تدخل فوري في الأسواق، إلا أن التركيز على التنسيق اللحظي مع الجانب الأمريكي يشير إلى أن اليابان مستعدة للتحرك إذا زادت حدة المضاربات.
في المرحلة المقبلة، سيراقب المتابعون للأسواق ما إذا كان هذا التواصل الوثيق سيتحول إلى خطوات ملموسة، سواء كانت تحذيرات شفهية أو تدخلات حقيقية في سوق الـ Forex، كما حدث في حالات سابقة. لم يكشف مكتب كاتياما عن الخطوات القادمة بالتفصيل، لكن تطميناتها العلنية تهدف إلى تهدئة المتداولين وإظهار الحزم. بالنسبة للمستثمرين وصناع القرار، هذا يؤكد مدى ترابط الاستراتيجيات النقدية الأمريكية واليابانية في حقبة تتسم بتقلبات حادة في أسعار الصرف.
