ناقلة نفط يابانية عملاقة تعبر مضيق هرمز بعد تنسيق مع إيران

الخميس، 14 مايو 2026

نجحت ناقلة نفط عملاقة مملوكة لليابان في عبور مضيق هرمز، لتظهر في خليج عمان بعد آخر رصد لموقعها داخل الخليج العربي، في خطوة تعتبر نادرة لسفينة مرتبطة بدولة آسيوية وسط التوترات الإقليمية المستمرة. الناقلة التي تديرها شركة Idemitsu Kosan اليابانية، كانت تحمل حوالي مليوني برميل من النفط السعودي تم شحنها من محطة الجعيمة في أوائل مارس. تقرير بلومبرغ الصادر في 14 مايو يوضح أن الملاحة الانتقائية عبر المضيق لا تزال ممكنة، رغم القواعد الإيرانية التي تشترط الحصول على إذن مسبق والالتزام بمسارات محددة.

يأتي هذا العبور ضمن نمط محدود لحركة السفن منذ بدء العمليات القتالية في 28 فبراير بين إيران وتحالف أمريكي-إسرائيلي. بيانات تتبع السفن تشير إلى أن Idemitsu Maru، وهي ناقلة خام عملاقة VLCC ترفع علم بنما، نسقت تحركاتها بدقة مع السلطات، وعدلت مسارها لفترة قصيرة بالقرب من جزيرتي قشم ولارك الإيرانيتين قبل أن تتجه شرقاً. هذا المشهد يكرر ما حدث مع ثلاث ناقلات غاز طبيعي يابانية في وقت سابق من الشهر، وناقلات LPG أخرى تابعة لشركة Mitsui OSK Lines، والتي استخدمت مساراً شمالياً يطلق عليه محللو الشحن اسم "Tehran Toll Booth".

ورغم أن تفاصيل الموافقة الخاصة بهذه الناقلة اليابانية لم تتأكد بشكل نهائي في التقارير الأخيرة، إلا أنها تعيد للأذهان واقعة حدثت في أواخر أبريل، حين حصلت نفس السفينة -أو سفينة شقيقة لها- على إذن إيراني بعد انتظار دام أكثر من أسبوع قبالة سواحل أبوظبي. طهران تفرض حالياً ضوابط صارمة على المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، وتتحكم في حركة المرور بمسارات محددة تسمح فقط للسفن الحاصلة على تصريح بالعبور، كرد فعل على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية. لا يوجد تأكيد حول دفع رسوم مقابل العبور، لكن هذه الحالات تبرز استراتيجية إيران في تطبيق اللوائح بشكل انتقائي.

يتزامن هذا الحدث مع اضطرابات أوسع في حركة الشحن، بما في ذلك محاولة ناقلة نفط صينية عملاقة الخروج من المضيق في 13 مايو، كما ذكرت بلومبرغ، قبيل محادثات أمريكية-صينية. بالنسبة لليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، فإن هذه النجاحات النادرة تخفف بعض الضغوط على الإمدادات، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن هشاشة سلاسل الطاقة في آسيا. المتضررون هنا يشملون شركات التكرير العالمية، وشركات التأمين، وشركات التجارة التي تواجه ارتفاعاً كبيراً في تكاليف الشحن واضطرارها لتغيير المسارات.

تمتد الآثار إلى الأسواق الدولية، حيث شهدت أسعار النفط تقلبات بسبب المخاوف من الحصار، غير أن السماح لبعض السفن بالعبور قد يكون إشارة لتهدئة محتملة تستهدف حركة التجارة المدنية غير المشاركة في النزاع. وتستمر شركات الشحن في مراقبة التوجيهات الإيرانية، مع وضع مشغلي السفن سلامة الأطقم وحماية الشحنات كأولوية قصوى. ومع اقتراب جولات المفاوضات بين القوى الكبرى، قد تكون عمليات العبور هذه مقدمة لتفاهمات حول حرية الملاحة، لكن مستقبل المضيق يظل مرتبطاً بمسار الصراع الأساسي في المنطقة.

هل أعجبك المحتوى؟
ناقلة نفط يابانية عملاقة تعبر مضيق هرمز بعد تنسيق مع إيران | سرمد