جاردين ماثيسون" تستحوذ على "آي ميد" الأسترالية للأشعة من "بيرميرا" مقابل 2.4 مليار دولار.
اتفقت مجموعة Jardine Matheson Holdings Ltd على الاستحواذ على شركة I-MED Radiology Network Ltd الأسترالية المتخصصة في التصوير الطبي، من شركة الاستثمار الخاص Permira، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار، وفقاً لما ذكرته Bloomberg. وتمنح هذه الصفقة المجموعة الآسيوية موطئ قدم أوسع في قطاع الرعاية الصحية، عبر ضم واحدة من أكبر شبكات مراكز الأشعة والتشخيص في أستراليا إلى محفظتها.
يمثل هذا الاستحواذ توسعاً جوهرياً لشركة Jardine Matheson، وهي مجموعة قابضة عريقة تتوزع استثماراتها بين قطاعات النقل والعقارات والتجزئة والخدمات المالية. ومن خلال تعميق حضورها في القطاع الصحي، تعمل الشركة على تنويع أصولها في وقت يتزايد فيه الطلب على الخدمات الطبية في الكثير من الأسواق المتقدمة. وتعتبر خدمات التصوير التشخيصي، التي تشمل فحوصات X-rays وCT scans وMRI، جزءاً أصيلاً من المنظومة الصحية الحديثة، كونها الأداة الأساسية التي يعتمد عليها الأطباء في تشخيص الأمراض ومتابعة حالات المرضى.
تتخذ I-MED من سيدني مقراً لها، وقد نجحت في بناء شبكة ضخمة من عيادات الأشعة ومراكز التصوير في أنحاء أستراليا. وكانت الشركة مملوكة لمجموعة Permira، وهي شركة Private Equity عالمية ساهمت في دعم نمو الشركة وتوسعها. وبحسب Bloomberg، ستنتقل الملكية من Permira إلى Jardine Matheson، ومع أن القيمة الإجمالية للصفقة أُعلنت، إلا أن التفاصيل المالية الدقيقة لم تُكشف بالكامل في الملخص المتوفر.
تكمن أهمية هذه الصفقة في قيمتها المادية، وأيضاً في تسليط الضوء على جاذبية أصول الرعاية الصحية بالنسبة للمستثمرين، نظراً لقدرتها على تحقيق إيرادات مستقرة وتقديم خدمات أساسية لا تتأثر كثيراً بالتقلبات. فمزودو خدمات التصوير الطبي يستفيدون من الطلب المتكرر، وزيادة متوسط أعمار السكان، والدور المحوري للتشخيص في رحلة العلاج. وبالنسبة لـ Jardine، يمنحها هذا الاستحواذ تدفقات نقدية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ مقارنة ببعض أعمالها الأخرى التي تتأثر بالدورات الاقتصادية، فضلاً عن كونه يعزز وجودها في السوق الأسترالي.
تعتمد الخطوات التالية على الحصول على الموافقات التنظيمية واستكمال الإجراءات المعتادة في الاستحواذات الدولية الكبرى. وفي حال إتمام الصفقة، ستضيف Jardine منصة صحية ضخمة إلى استثماراتها، وهو ما قد يكون إشارة لتوجه المجموعات الاقتصادية الكبرى نحو الاستثمار في الشركات الخدمية "الدفاعية" التي تملك آفاق نمو طويلة الأمد.
