جون تيرنوس يخلف تيم كوك رئيساً تنفيذياً لشركة آبل في 2026، وكوك رئيساً لمجلس الإدارة

الأربعاء، 22 أبريل 2026

قرر تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، التنحي عن مهامه القيادية اليومية بعد 15 عاماً قضاها في سدة الحكم، لينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، ويسلم الراية لـ جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة العتاد في الشركة، وذلك اعتباراً من 1 سبتمبر 2026. هذا الإعلان الذي خرج في بيان رسمي من "كوبيرتينو" في 20 أبريل، يعكس خطة تعاقب مدروسة بعناية لشركة تبلغ قيمتها السوقية اليوم 4 تريليون دولار. كوك، الذي استلم القيادة خلفاً لستيف جوبز في 2011، ركز على أن يكون هذا الانتقال هو "الأفضل في تاريخ الشركة"، مشيراً إلى متانة الوضع المالي لآبل وجاهزية "تيرنوس" التامة للمرحلة المقبلة، وفقاً لما نقله موقع India Today.

تمثل هذه الخطوة نهاية حقبة غيرت وجه آبل؛ ففي عهد كوك، تحولت الشركة من مجرد صانع أجهزة مبتكرة إلى عملاق في قطاع الخدمات والـ Silicon، مع توسع هائل في الأسواق العالمية، لا سيما الصين، رغم كل التحديات الجيوسياسية. ومن المفارقات أن كوك نجح في كسب إعجاب شخصية لم تكن متوقعة، وهو الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث بدأت العلاقة بمكالمة هاتفية مبكرة وانتهت بتحويل ترامب إلى مشجع علني لسياسات كوك. وبحسب تقرير لـ Business Insider، استطاع كوك بناء جسور التواصل مع ترامب خلال ولايته الأولى عبر معالجة ملفات شائكة مثل التعرفة الجمركية، مما خلق تفاهماً تجاوز الاختلافات الجذرية بينهما.

مديح ترامب لكوك جاء بأسلوبه المعتاد، حيث وصفه بأنه "رجل مذهل" استطاع قيادة آبل ببراعة قد تفوق ما كان سيحققه جوبز لو بقي على قيد الحياة. وذكرت Fast Company أن ترامب أرسل تمنياته الطيبة لكوك فور انتشار أنباء تقاعده، في إشادة ركزت على قدرة كوك التنظيمية والتشغيلية العالية مقابل أسلوب جوبز الذي كان يعتمد على الرؤية الفلسفية. هذا القبول من ترامب، الذي كان ينتقد سابقاً اعتماد آبل على التصنيع الخارجي، يبرز مهارات كوك الدبلوماسية، وهي المهارات التي يتوقع المراقبون أن يستثمرها في دوره الجديد كـ "سفير عالمي" للشركة، وفقاً لتقارير Chosun.

يمتد أثر هذا التغيير ليشمل منظومة آبل الواسعة من موظفين ومستثمرين ومستخدمين، حيث يتأهب "تيرنوس" — الذي يعد ركيزة في ابتكارات العتاد — لقيادة الشركة نحو آفاق جديدة قد تشمل تقنيات ثورية لمّح إليها سابقاً. كوك لا ينوي الرحيل بشكل كامل، بل طمأن المساهمين بأن الاستمرارية هي العنوان العريض للمرحلة القادمة، مع تركيزه الشخصي على الشراكات الاستراتيجية. ولاحظت مجلة Fortune أن غياب عنصر المفاجأة أو الصدمة لدى إعلان الخبر يثبت نجاح كوك في إرساء الاستقرار، وهو أمر كان يقلل البعض من شأنه. ومع استيعاب الأسواق للخبر دون اضطرابات تذكر، تتجه الأنظار الآن إلى كيفية بناء "تيرنوس" على هذا الإرث في مواجهة تحديات الـ AI والـ Quantum Computing.

هل أعجبك المحتوى؟
جون تيرنوس يخلف تيم كوك رئيساً تنفيذياً لشركة آبل في 2026، وكوك رئيساً لمجلس الإدارة | سرمد