قاضٍ يأمر ترامب بالرد على مزاعم احتيال ضريبي بقيمة 1.8 مليار دولار بالتزامن مع استئناف واشنطن حكماً بشأن استرداد رسوم جمركية.

السبت، 30 مايو 2026

أصدر قاضٍ فيدرالي أمراً للرئيس دونالد ترامب بالرد على اتهامات جدية بالاحتيال تتعلق باتفاق قيمته 1.8 مليار دولار مرتبط بنزاعه مع مصلحة الضرائب الأمريكية IRS. وبالتزامن مع ذلك، تتحرك الحكومة الأمريكية للاستئناف ضد حكم يقضي برد رسوم جمركية بمليارات الدولارات، وفقاً لما أوردته بلومبرغ وتقارير قضائية.

وفيما يخص قضية مصلحة الضرائب، وجّه القاضي ترامب بضرورة الرد على ما وُصف بـ "اتهامات جسيمة" تشير إلى أن اتفاق التسوية مع الحكومة قد ينطوي على Fraud on the court (تضليل للمحكمة)، بحسب تقرير بلومبرغ. ويضيف هذا الأمر تعقيداً قانونياً جديداً لقضية تحظى بمتابعة دقيقة، كما يعكس رغبة المحكمة في الحصول على إجابات واضحة قبل المضي قدماً في الإجراءات.

يتمحور الخلاف حول اتفاق لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتسوية دعوى رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب. وأشارت بلومبرغ إلى أن أمر القاضي يتطلب من ترامب مواجهة اتهامات بأن الاتفاق نفسه قد تم التوصل إليه بطرق غير سليمة، مما يثير تساؤلات جدية حول ظروف تأسيس هذا الصندوق وما إذا كانت المحكمة قد أُحيطت علماً بكافة التفاصيل بدقة وشفافية.

وفي مسار موازٍ، أعلنت إدارة ترامب أنها ستستأنف ضد حكم قضائي يلزمها برد شامل للرسوم الجمركية التي قُضي بعدم قانونيتها. وقدمت وزارة العدل إخطاراً تعترض فيه على سلطة المحكمة في إلزام مسؤولي الجمارك بإعادة حساب ضرائب الاستيراد التي جُمعت بناءً على استخدام ترامب لصلاحيات الطوارئ.

ويعود أصل هذا النزاع الجمركي إلى قرار من المحكمة العليا في فبراير الماضي أبطل تلك الرسوم، مما دفع هيئة الجمارك وحماية الحدود لإطلاق بوابة إلكترونية لرد الأموال في أبريل. ومن شأن استئناف الإدارة أن يعرقل طلبات التعويض القائمة التي تقدم بها المستوردون، حيث تظل الشكوك القانونية قائمة حول أي من هذه المبالغ سيُصرف في نهاية المطاف.

وتبدو الأرقام في هذا الملف ضخمة، إذ تشمل المعركة القانونية رسوماً تُقدر بنحو 166 مليار دولار تم إلغاؤها، وفقاً لتقرير Moneycontrol. ففي حال نجاح الاستئناف، قد تتقلص مبالغ التعويضات أو تتأخر للشركات التي استوردت بضائع في ظل نظام الرسوم الملغى؛ أما إذا فشل، فستجد الحكومة نفسها مضطرة لمواصلة معالجة طلبات الاسترداد على نطاق واسع.

وتعكس هذه التطورات مجتمعة حجم الضغوط القانونية والمالية التي تواجه ترامب وإدارته في ملفات متداخلة تخص السلطة التنفيذية، والمطالبات الضريبية، والسياسة التجارية. وبينما تستعد قضية مصلحة الضرائب لمرحلة جديدة تتطلب ردوداً مباشرة من ترامب، ينتقل ملف الرسوم الجمركية إلى أروقة محاكم الاستئناف، حيث تسعى الإدارة لتقليص نطاق التعويضات التي فرضها القضاء.

هل أعجبك المحتوى؟
قاضٍ يأمر ترامب بالرد على مزاعم احتيال ضريبي بقيمة 1.8 مليار دولار بالتزامن مع استئناف واشنطن حكماً بشأن استرداد رسوم جمركية. | سرمد