وزارة العدل الأمريكية تتخلى عن صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لمكافحة "تسييس القانون" إثر قرار قضائي ومعارضة جمهورية.
تراجعت وزارة العدل عن مقترح بإنشاء Anti-Weaponization Fund بقيمة 1.8 مليار دولار، بعدما أصدر قاضٍ فيدرالي قراراً بتجميده مؤقتاً، ومع تصاعد معارضة الجمهوريين في الكونجرس ضده. وبحسب تقارير من "ذا إندبندنت" و"بوليتيكو"، جاءت هذه الخطوة في وقت التقى فيه الرئيس دونالد ترامب برئيس مجلس النواب مايك جونسون في البيت الأبيض، ما يؤكد أن هذا الملف تحول إلى صداع سياسي حقيقي للإدارة.
وذكرت "بوليتيكو" أن جونسون تواجد في البيت الأبيض صباح الثلاثاء لعقد اجتماع غير مجدول مع ترامب، حيث كان من المتوقع أن يناقش الطرفان مسألة الصندوق التابع لوزارة العدل، والذي أصبح نقطة صدام ساخنة للجمهوريين في "كابيتول هيل". هذا الصندوق واجه انتقادات حادة من الديمقراطيين الذين اتهموا الإدارة بمحاولة إنشاء آلية لصرف تعويضات ممولة من أموال دافعي الضرائب، كما لاقى معارضة علنية من جمهوريين بارزين، من بينهم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، وفقاً لما نقلته "ذا إندبندنت".
وصف منتقدون هذا المقترح بأنه slush fund، والسبب أنه كان سيسمح بدفع مبالغ مالية لأشخاص يزعمون تعرضهم لإساءة معاملة من قبل الحكومة الفيدرالية. ولم يتوقف الاعتراض عند الجانب السياسي فحسب، بل اصطدم المشروع بعقبة قانونية بعد صدور حكم قضائي مؤقت بوقفه، وهو ما أعلنت وزارة العدل التزامها به. وأشار تقرير لشبكة "سي بي إس نيوز" إلى أن الإدارة قررت وقف العمل على الصندوق فور انتهاء اجتماع ترامب مع جونسون وصدور القرار القضائي.
تجسد هذه الواقعة الصراع المستمر داخل الحزب الجمهوري حول المدى الذي يمكن لترامب أن يصل إليه في استخدام أجهزة الدولة لمكافأة حلفائه أو ملاحقة دعاوى الانتقام السياسي. وبحسب "ذا إندبندنت"، تسببت هذه القضية في وضع عوائق كبيرة داخل الكونجرس وأمام المحاكم، كما وضعت المشرعين الجمهوريين أمام احتمال التصويت على قرارات محرجة لو طُرح الأمر للنقاش العلني في القاعة.
لا تزال التطورات القادمة غير واضحة تماماً، لكن النتيجة المباشرة الآن هي توقف وزارة العدل عن المضي قدماً في إجراءات الصندوق طالما ظل القرار القضائي سارياً. ومع ذلك، فإن الأثر السياسي قد يستمر لفترة طويلة، خاصة بالنسبة للمشرعين الجمهوريين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للاختيار بين دعم ترامب، أو الانحياز للمنتقدين الذين يرون أن الخطة مشكوك فيها قانونياً ومسمومة سياسياً.
