تبذل منصة Kalshi، الرائدة في أسواق التوقعات، جهوداً حثيثة لمكافحة الـ Insider trading عبر أنظمة مراقبة متطورة وإجراءات حازمة، وهو ما شدد عليه روبرت دينو، مسؤول إنفاذ القانون في المنصة. وفي ظهوره الأخير عبر Bloomberg Crypto، أوضح دينو أن المنصة تتابع أي نشاط مشبوه مع توسع هذا القطاع وتحوله إلى سوق بمليارات الدولارات بدعم من كبار مستثمري وول ستريت. تكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة مع وصول اتهامات الـ Insider trading في أسواق التوقعات إلى أعلى المستويات الحكومية، مما استدعى ردود فعل عاجلة من المنظمين والمنصات على حد سواء.
وصلت أصداء هذه المخاوف إلى البيت الأبيض، حيث تلقى الموظفون رسائل تحذيرية من استخدام أي معلومات غير علنية للمراهنة عبر منصات مثل Kalshi وPolymarket. ووفقاً لتقارير من CBS News ومجلة Time، فإن الرسالة الصادرة عن مكتب إدارة البيت الأبيض في 24 مارس نبهت بوضوح إلى المخاطر الجنائية لهذه التداولات، مؤكدة أن قواعد الأخلاقيات الحكومية تمنع استغلال التفاصيل السرية لتحقيق مكاسب شخصية. جاء هذا التحرك بعد رصد قفزات مشبوهة في تداولات عقود النفط الآجلة قبيل إعلانات مفصلية تتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك قرارات تخص النزاع مع إيران، بحسب ما ذكرته Bloomberg News وFinancial Times.
اتخذت Kalshi خطوات ملموسة لمعالجة هذه الثغرات عبر وضع Guardrails جديدة، تشمل حظر المرشحين السياسيين من التداول في الأسواق المرتبطة بحملاتهم الانتخابية، ومنع المطلعين في المجال الرياضي من المراهنة على الفعاليات ذات الصلة. وبصفتها منصة خاضعة لرقابة الـ Commodity Futures Trading Commission، أعلنت مؤخراً عن إجراءات إنفاذ ضد ثلاثة مرشحين سياسيين متهمين بالـ Insider trading، أحدهم في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عن الدائرة 21 في تكساس وآخرون مرشحون لمناصب فيدرالية. وبحسب تحديثات المنصة التي أكدتها CBS News، جرى تغريم هؤلاء المرشحين وإيقاف حساباتهم، مما يعكس التزام Kalshi بالرصد الاستباقي عبر حلول هندسية تكشف الأنماط غير المشروعة، بغض النظر عن حجم الصفقة.
تبرز أهمية هذه التطورات لكون أسواق التوقعات لم تعد مجرد ركن مالي جانبي، بل باتت تؤثر بعمق في النقاش العام حول الانتخابات والحروب والأحداث العالمية، خاصة مع تزايد أحجام التداول في محطات مفصلية مثل سباق الرئاسة الأمريكية 2024. وقد دفع مشرعون ديمقراطيون، بينهم السيناتور آدم شيف وجون كورتيس، باتجاه تشريعات تقيد العقود التي تشبه القمار، بينما تعهدت منصات مثل Kalshi وPolymarket بتشديد الرقابة. تشمل الأطراف المتأثرة الجميع، من موظفي البيت الأبيض والمرشحين إلى المتداولين العاديين، مع توقعات بفرض رقابة فيدرالية أكثر صرامة وابتكار حلول تقنية مستمرة لضمان الثقة.
تعكس هذه الحملة واقعاً أوسع في الأسواق الناشئة؛ فكما هو الحال في التمويل التقليدي، يحاول البعض استغلال الثغرات لتحقيق أسبقية غير عادلة، لكن المنصات المنظمة ملزمة بتطوير أدوات الرقابة للبقاء في الصدارة. تضع هذه الإجراءات Kalshi في موقع القيادة في مجال الرقابة الذاتية، حتى مع إثارة بعض التساؤلات بسبب أدوار استشارية لشخصيات مثل دونالد ترامب جونيور. تعتمد المرحلة المقبلة على وتيرة التشريعات ونتائج إجراءات الإنفاذ، لضمان نمو هذه المنصات بمسؤولية في ظل شعبيتها المتزايدة.