يبدو أن قطاع إنتاج وتكرير النفط في الشرق الأوسط يتجه لتعافٍ سريع بمجرد انتهاء الأزمة الحالية؛ فالتوقعات الصادرة عن مسؤولين في الكويت والبحرين تشير إلى أن عجلة الإنتاج قد تعود لمستوياتها الطبيعية في غضون شهرين تقريباً. وبحسب ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط"، تتوقع مؤسسة البترول الكويتية استعادة نحو 70% من طاقتها الإنتاجية المعتادة خلال ثمانية أسابيع، فيما ترى شركة Vitol Bahrain أن مصافي التكرير في المنطقة قادرة على العودة لمعدلاتها الطبيعية خلال 60 يوماً من توقف الأزمة.
هذه القراءات تعطي مؤشراً على قدرة المنطقة، التي تمثل شريان الطاقة العالمي، على العودة السريعة للمشهد. وقد أوضح العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، خالد أحمد الصباح، أن الشركة تلتزم بجدول زمني يضمن عودة أغلب الإنتاج خلال ثمانية أسابيع، ما يعني أن التعطل لم يترك آثاراً تتطلب إغلاقاً طويلاً للمرافق.
ومن زاوية التكرير، يتفق مدير الأبحاث الإقليمي في Vitol Bahrain مع هذه النظرة المتفائلة، إذ يرى أن المصافي في الشرق الأوسط قد تبدأ بزيادة إنتاجها خلال 60 يوماً من انتهاء الأزمة. تكمن أهمية هذا التقدير في أن المصافي هي المصدر الأساسي للوقود والمشتقات النفطية للأسواق المحلية والدولية، وأي تأخير في عودتها يلقي بظلاله مباشرة على الأسعار، وحركة الشحن، والطلب الصناعي العام.
وتوحي هذه التقديرات بأن شركات المنطقة لا تتوقع عودة فورية وشاملة، بل عملية تدريجية ومنظمة. فبينما يركز الطرح الكويتي على إنتاج النفط الخام، تتجه رؤية Vitol نحو مخرجات التكرير، وهذا يوضح أن عمليات Upstream وعمليات Downstream قد تتبع جداول زمنية متفاوتة في العودة للعمل.
تبقى الخطوات القادمة مرهونة بمدى سرعة المنشآت في استئناف عملياتها بشكل آمن، واستمرار انحسار الأزمة بشكل عام. أما بالنسبة للمستهلكين والأسواق العالمية، فالسؤال الجوهري يتمحور حول مدى دقة هذه الجداول الزمنية، لأن استقرار ظروف الإمداد يعتمد كلياً على وصول هذا التعافي في موعده المحدد.