انخفاض أسعار الحليب وارتفاع تكاليف الوقود يهددان بقاء مزارع الألبان العائلية.

الخميس، 28 مايو 2026

يواجه قطاع إنتاج الألبان أزمة وجودية قد تدفع الكثير من المزارع العائلية للإغلاق ما لم تتحسن الأسعار قريباً، خاصة مع وصول بعض المنتجين إلى مرحلة بيع الحليب بسعر أقل من تكلفة إنتاجه الفعلية. وبحسب تقارير BBC، فإن تآكل هوامش الربح، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، وضع المزارعين في حالة قلق حقيقي حول مستقبل القطاع.

عبّر أحد المزارعين لـ BBC عن مخاوفه العميقة التي وصلت إلى حد القلق على مستقبل ابنه في هذه المهنة، مشيراً بشكل خاص إلى الارتفاع الكبير في فواتير الوقود. فقد تضاعفت تكاليف Red diesel السنوية لديه من 27 ألف جنيه إسترليني لتصل إلى 54 ألفاً، وهي قفزة أثقلت كاهل عمله الذي يعاني أصلاً من ضعف العوائد.

تكمن أهمية هذه القضية في أن نشاط مزارع الألبان يعتمد عادة على هوامش ربح ضيقة جداً، وعندما يهبط سعر البيع عن مستوى تكلفة الإنتاج، تدخل المزارع العائلية سريعاً في دوامة من مشاكل Cashflow. ويرى المزارعون أن غياب التعافي السريع للأسعار قد يضطرهم لبيع مزارعهم، وهو ما سيؤدي لآثار ارتدادية تطال الوظائف في المناطق الريفية، والموردين المحليين، وحتى استقرار إنتاج الغذاء الوطني.

وتعكس هذه التقارير مخاوف أوسع داخل الوسط الزراعي من استمرار تقلب أسعار الوقود والمدخلات الأخرى. وأشارت تحليلات في هذا السياق إلى أن الارتفاعات المفاجئة في أسعار Red diesel يمكن أن تلتهم دخل المزارع بشكل كبير، لا سيما في ظل غياب القدرة على تمرير هذه التكاليف الإضافية إلى المشترين.

يبقى المسار المستقبلي معلقاً بمدى تحسن أسعار الحليب أو انخفاض التكاليف العامة. وحتى ذلك الحين، يراقب المزارعون عن كثب أي تحركات من جانب شركات التصنيع وتجار التجزئة والسوق، آملين في ظهور بوادر تعافٍ قبل أن تصل المزيد من المزارع العائلية إلى نقطة الانهيار.

هل أعجبك المحتوى؟
انخفاض أسعار الحليب وارتفاع تكاليف الوقود يهددان بقاء مزارع الألبان العائلية. | سرمد