انخفاض أسعار الحليب وارتفاع تكاليف الوقود يهددان بقاء مزارع الألبان العائلية.
يواجه قطاع إنتاج الألبان أزمة وجودية قد تدفع الكثير من المزارع العائلية للإغلاق ما لم تتحسن الأسعار قريباً، خاصة مع وصول بعض المنتجين إلى مرحلة بيع الحليب بسعر أقل من تكلفة إنتاجه الفعلية. وبحسب تقارير BBC، فإن تآكل هوامش الربح، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج، وضع المزارعين في حالة قلق حقيقي حول مستقبل القطاع.
عبّر أحد المزارعين لـ BBC عن مخاوفه العميقة التي وصلت إلى حد القلق على مستقبل ابنه في هذه المهنة، مشيراً بشكل خاص إلى الارتفاع الكبير في فواتير الوقود. فقد تضاعفت تكاليف Red diesel السنوية لديه من 27 ألف جنيه إسترليني لتصل إلى 54 ألفاً، وهي قفزة أثقلت كاهل عمله الذي يعاني أصلاً من ضعف العوائد.
تكمن أهمية هذه القضية في أن نشاط مزارع الألبان يعتمد عادة على هوامش ربح ضيقة جداً، وعندما يهبط سعر البيع عن مستوى تكلفة الإنتاج، تدخل المزارع العائلية سريعاً في دوامة من مشاكل Cashflow. ويرى المزارعون أن غياب التعافي السريع للأسعار قد يضطرهم لبيع مزارعهم، وهو ما سيؤدي لآثار ارتدادية تطال الوظائف في المناطق الريفية، والموردين المحليين، وحتى استقرار إنتاج الغذاء الوطني.